فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72469 من 346740

134 -قال الأصحاب [1] : ولو وصى له، ولجبريل، أو له وللحائط بثلث ماله، فله جميع الثلث.

قال شيخنا: الأصل انتقال جميع التركة للورثة، إلا وصية صحيحة معتبرة، فعلى هذا إذا أشرك بينه وبين من لا يصح تمليكه، كجبريل، والحائط، كان ما جعله لجبريل والحائط للورثة، ومثل هذا الصواب إبطال وصية من أمر بدفن ثلثه، أو إحراقه ونحوه، مما يعد متلاعباً، فلا نجعل لكلامه معنى لم يرده، بل نلغي لفظه بالكلية أ. هـ

135 -قال الأصحاب [2] : إذا أوصى له بثمر بستان أو شجرة، فإن كل واحد من الوارث، والموصى له، لا يملك إجبار الآخر على السقي.

قال شيخنا: الأصل وجوب إلزام أحد الشريكين الآخر في تعمير ما يحتاج إليه المال المشترك، وهذه المسألة تخالف الأصل، ففيها نظر ظاهر.

136 -قال في شرح الإقناع [3] : وإن قال: اصنع في مالي ما شئت، أو هو بحكمك أفعل فيه ما شئت، ونحو ذلك من ألفاظ الإباحة لا الأمر. قال أبو العباس [4] : أفتيت أن هذا الوصي له أن يخرج ثلثه، وله أن لا يخرجه، فلا يكون الإخراج واجباً، ولا حراماً، بل هو موقوف على اختيار الوصي أ. هـ

قال شيخنا: هذه الفتوى من أبي العباس، تخالف فتواه المعروفة في مثل هذه الألفاظ، أنه يجب فيها العمل بأصلح ما يراه [5] ، وهو الظاهر من مراد الموصى، إلا إن كانت العبارة تدل على أن مراد الموصي، أن الوصي إن شاء تملكها، وإن شاء أخرجها، فهو على ما قال، والله أعلم.

(من كتاب: الفرائض)

(1) انظر: الإقناع (3/ 151) ، كشاف القناع (4/ 366) .

(2) انظر: الإقناع (3/ 158) ، كشاف القناع (4/ 373) .

(3) كشاف القناع (4/ 400) .

(4) انظر: الاختيارات ص195.

(5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويجوز للوصي صرف الوصية فيما هو أصلح من الجهة التي= =عينها الموصي. انظر: الاختيارات ص195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت