لأب عليه، ثم أخذهم ما بأيديهم، وهذا لا أصل له يرجع إليه، ومحال معادة من لا ميراث له.
ومنها: مسألة الأكدرية [1] فإنها متناقضة، مخالفة للنص من جهة إرثها معه، ومن جهة العول، والفروض أقل من المال وهي نصف الزوج وثلث الأم، وأنها فرض لها أولاً فأعيلت، ثم عاد المفروض عصباً بين الجد والأخت، وهذا لا يمكن تطبيقه على نص، ولا قياس، ولا أَصْلٍ أَصْلاً، ومن جهة أن الله فرض للأم الثلث مع عدم الأولاد وجمع الإخوة، وللزوج النصف مع عدم الأولاد، ولم يحصل ذلك لهما، فهذا القول كما ترى متناقض، لا ينبني على أصل صحيح ولا معنى رجيح، ولا ظاهر نص ولا إشارته.
وأما القول بسقوطهم مطلقاً بالجد، فهو الموافق لظاهر الكتاب والسنة، والموافق لمواقع الإجماع في غير هذه المسألة، والموافق للمعاني الصحيحة، وهو قول منضبط، لا تناقض فيه ولا غموض، ولا إشكال، كما هو شأن الأقوال الصحيحة ولله الحمد.
138 -قال الأصحاب [2] : إن الإخوة إذا كانوا اثنين فأكثر، يحجبون الأم من الثلث إلى السدس مطلقاً، وإن كانوا محجوبين بالأب.
(1) الأكدرية: وهي زوج، وأم، وجد، وأخت لغير أم.
سميت بذلك: لأنها كدََّرت على زيد بن ثابت أصوله، فإنه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد، وقيل: لأن عبد الملك بن مروان سأل عنها رجلاً اسمه الأكدر، فأفتى فيها على مذهب زيد وأخطأ فيها فنسبت إليه، وقيل: سميت أكدرية باسم السائل عنها، وقيل باسم الميتة.
انظر: العذب الفائض (1/ 120) ، المطلع على أبواب المقنع ص300.
(2) انظر: الإقناع (3/ 187) ، كشاف القناع (4/ 416) .