قال شيخنا: وعند شيخ الإسلام [1] أن المحجوب من الإخوة، لا يحجب الأم من الثلث إلى السدس مطلقاً، سواء بوصف، أو شخص، وقوله أظهر، لأن كل من ذكر الله من الوارثين حيث ذكر إرثه وإرثَ غيره، فإنه الوارث غير المحجوب، وذلك بالاتفاق في غير هذه المسألة، بل بالاتفاق فيها بالحجب بالوصف، ولأنه من الحِكَمِ في حجبها بجمع الإخوة، ليتوفر عليهم، فإذا كانوا محجوبين عدم هذا المعنى.
139 -قال الأصحاب: [2] ومن لا أب له شرعاً، فعصبته في الإرث عصبة أمه. قال في شرح الإقناع [3] : واختار أبو بكر عبد العزيز [4] : أن عصبته نفس أمه، فإن لم تكن، فعصبته عصبتها.
قال شيخنا: واختاره أيضاً شيخ الإسلام [5] ، وهو أقوى دليلاً من المذهب، لأنه لما انقطعت النسبة إلى أبيه، انحصرت في الأم، وتفرعت على عصباتها، وأما كون عصبتها عصبة وهي ليست بعصبة، فهذا مع مخالفته لظاهر النص، لا حظّ له في القياس، بل إما أن نقول بتعصيبها، أو بقول الجمهور أنها لا تعصب ولا أحد ممن يدلي بها.
140 -قال الأصحاب [6] :كل جدة أدلت بأب أعلى من الجد فلا ترث.
قال شيخنا: والرواية الأخرى [7]
(1) انظر: الاختيارات ص197، الإنصاف (18/ 39) .
(2) انظر: الإقناع (3/ 187) .
(3) كشاف القناع (4/ 417) .
(4) انظر: الفروع (8/ 14) ، الإنصاف (18/ 45) .
(5) انظر: الفروع (8/ 14) ، الاختيارات ص195، الإنصاف (18/ 45) .
(6) انظر: الإقناع (3/ 189) ، كشاف القناع (4/ 419) .
(7) انظر: الفروع (8/ 16) ، الإنصاف (18/ 63، 63، 160) .
وقوله:"والرواية الأخرى (لعله سبق قلم، لأن الذي في كتب الخلاف كالمغني والفروع والإنصاف أن هذا القول وجه للأصحاب، وليس رواية عن الإمام أحمد رحمه الله. انظر: المغني(9/ 56) ، الفروع (8/ 16) ، الإنصاف (18/ 63، 64، 160) ."