فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2255

(في الأيام الأخيرة، عندما تتجمع إسرائيل من الأمم، سوف تتسبب في أمرٍ ما، هذا ما سوف يحدث، إنني سوف أضع صنارة في أفواه القوى المؤتلفة) .

* وجاء فيها أيضًا: (بعد أيام كثيرة، تُفتقد في السنين الأخيرة، تأتي إلى الأرض المستردة من السيف، المجموعة من جبال إسرائيل التي كانت خربة للذين أخرجوا من الشعوب وسكنوا آمنين كلهم، وتصعد وتأتي كزوبعة، وتكون كسحابة تغشى الأرض أنت وكل جيوشك، وشعوب كثيرون معك) .

* وجاء فيها: (ويكون في ذلك اليوم، يوم مجيء جوج على أرض إسرائيل... يقول السيد الرب: يكون سيف كل واحد على أخيه، وأعقبه بالوباء وبالدم، وأمطر عليه وعلى جيشه وعلى الشعوب الكثيرة الذين معه مطرًا جارفًا وحجارة برد عظيم ونارًا وكبريتًا) (3) .

3 أما التلمود الذي يمثل شروح التوراة، والذي يعد عند التوراتيين أقدس من التوراة نفسها فيقول: (قبل أن يحكم اليهود نهائيًا، لا بد من قيام حرب بين الأمم، يهلك خلالها ثلثا العالم، ويبقون سبع سنين، يحرقون الأسلحة التي اكتسبوها بعد النصر) (4) .

3 وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون: (إن القتال المتأخر بيننا سيكون ذا طبيعة مقهورة، لم ير العالم لها مثيلًا من قبل، والوقت متأخر بالنسبة لعباقرتهم) (5) .

3 أما الإنجيل الذي يدين به نصارى العالم بكل طوائفهم، فإنه يزيد في تحديد المعلومات عن هذا الصدام الأخير، فيشير إلى موقع المعركة الكبرى، أو المحرقة الكبرى ويشير الى اسمها ووصفها؛ فقد جاء فيه ـ كما يقولون على لسان عيسى ـ عليه السلام ـ وهو يصف مجيئه المفاجئ في آخر الزمان تمهيدًا للألف السعيد: (ها أنا آتي كلص، طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلاَّ يمشي عريانًا فيروا عريته، يجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدُّون) (6) .

لن أطيل في تفصيل هذه المعتقدات الأشبه بالخرافات؛ فقد فصلت فيها في بعض كتبي2، وبينت أنها وإن كانت أشبه بالأساطير، إلا أنها أساطير مدججة بالجيوش والأساطيل، تقف وراءها أحلاف عظمى، تملك القوة ولا تملك الحكمة، ولها ترسانات ضخمة من كل أسلحة الدمار التقليدي وغير التقليدي. وهذه الأساطير ينظر لتفعيلها العديد من المفكرين والاستراتيجيين الذين يغلِّفون أفكارهم الخرافية بأغلفة أكاديمية، تتحدث عن احتمالات وسيناريوهات الحرب العالمية الثالثة، التي أثبتت الحربان العالميتان قبلها، زيادة احتمال وقوعها.

لا أريد أيضًا أن يُفهَم من كلامي أني أجزم أن أحداث فتنة (الرسوم المسيئة) بالذات، والتي أرجح تدبير وتنسيق المواقف فيها؛ قد جاءت كلها على خلفية تلك المعتقدات، لكني أؤكد، أن ما حدث وما يمكن أن يحدث هو مقدمة شحن لعواطف الدين والعقيدة عند الشعوب المستهدفة بصدام الحضارات أو الثقافات، وهذه الأحداث فرصة سانحة، لن يفوِّتها الحاقدون على البشر، المعظمون لأنفسهم والمقدسون لذواتهم دون بقية الخلق: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ} [المائدة: 18] ، هؤلاء البشر ممن خلق الله، ينحدرون مع الأيام، استجابة للشيطان، حتى يصبحوا جزءًا أصيلًا من رعيته، المكونة من أتباعه وذريته، وصدق الله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ} [الأعراف: 179] .

وهذه الأنعام التي تطاولت على خير الأنام محمد ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ تستكثر كبرًا وعتوًا، أن يمس أحد «مقدساتهم» وثوابتهم، وعلى رأسها «حرية التعبير» التي تستلزم عندهم «حرية التعيير» ، وتتضمن حرية التغيير بالقوة وغير القوة لثوابت ومقدسات الغير!

أما ثوابتهم هم، ومقدساتهم هم، ومسلَّماتهم هم؛ فالويل، ثم الويل لمن يتعداها أو يعاديها، وأبرز مثال على ذلك ما يسمونه: (معاداة السامية) (1) ... وما ينتج عنها مما يصفونه بـ (المحرقة الكبرى) أو (الهولوكست) ، التي تتكسر عندها كل أدوات التعبير، ولا تقبل عند المساس بها التأسفات أو المعاذير!

?من يجرؤ على الكلام؟

بهذا العنوان، صدر كتاب عام 1985 لمؤلفه السيناتور الأمريكي السابق: (بول فندلي) ذكر فيه أن هناك إرهابًا يمارس على حرية النقد والتعبير، يمارسه اليهود وأشياعهم داخل الأروقة السياسية في أمريكا، يقدح في كل دعاوى الحرية والديمقراطية في الغرب؛ فهي حرية ذات حدود مرسومة، وسقوف معلومة، يحرم تخطِّيها، ويجرَّم من يقع فيها.

فدعاوى الغربيين اليوم أن حرية التعبير والرأي عندهم لا حدود لها، يدحضها سلوكهم عند أي تصرف أو سلوك أو تفكير أو تعبير يتعرض بالعداء لـ (السامية) !

ومن أبرز التجليات المجسدة لقضية (معاداة السامية) ، قضية المحرقة اليهودية، أو (الهولوكست) . والهولوكست، كلمة يونانية، تعني (القربان الكامل) إشارة إلى القرابين التي كانت تُقَدَّم تعبُّدًا، كي تُحرق في المعابد بشكل كامل، حيث لا ينال أحد من البشر منها شيئًا. وقد أشاع اليهود هذا التعبير كمصطلح يرمز إلى ما حدث لهم على يد الزعيم الألماني (أدولف هتلر) ، حيث صوَّروا ما فعله ضدهم من انتقام وحرق في السجون أنه أكبر محرقة في التاريخ.

لقد مارس اليهود كمًّا كبيرًا من التهويل والتزييف لحقائق تلك المحرقة، بغرض تضخيم أموال التعويضات التي طلبوها ـ ولا يزالون ـ عوضًا عما لحق بهم من (أعداء السامية) . وفلسفة (الهولوكست) أو المحرقة اليهودية، كانت تنطوي على إبراز حقيقة مفادها أن (المسيحيين) يكرهون اليهود، وعليهم أن يثبتوا عكس ذلك، ولن يثبت عكس ذلك إلا بدفع التعويضات والتجاوز عن مساءلة اليهود وفق أي قوانين أو معايير دولية أو محلية في أي بلد يسكنونها؛ لأنه (يكفيهم) ما كابدوه من تعنت هتلر معهم، حيث لم يدفعه إلى ذلك إلا (معاداة السامية) !

إنهم يقولون: إن العالم كله يكرههم ويريد قتلهم، ولهذا فيجب ألا تكون الأمم المتحدة عونًا مع العالم عليهم. وتماشيًا مع هذا الابتزاز اليهودي فإن الصحافة في العالم الغربي، تصور دولة اليهود دائمًا على أنها محاصرة ومضطهدة من طوفان عدائي محيط بها، يريد إدخالها في محرقة أخرى (2) .

وبالرغم من حداثة حادثة المحرقة اليهودية نسبيًا في التاريخ؛ فقد استطاع اليهود أن يحرِّفوا و يزيِّفوا تفاصيلها، ثم يجعلوا هذا التزييف والتحريف أمرًا ثابتًا بل مقدسًا، لا ينبغي لأحد أن يشكك فيه أو حتى يناقشه وإلا كان معاديًا للسامية، ومن ثم معرضًا نفسه للعقوبات القانونية. لقد عبثوا بالأرقام الدالة على عدد الذين أحرقهم هتلر؛ فالمحققون الأكاديميون والمحايدون أثبتوا ـ وفقًا لمصادر اليهود أنفسهم ـ أنه كان في أوروبا كلها في الفترة التي حدثت فيها المحرقة، ثلاثة ملايين وعشرة آلاف وسبعمائة واثنان وعشرون يهوديًا فقط (722.010.3) بمن فيهم يهود ألمانيا، فكيف يتم حرق ستة ملايين يهودي على يد هتلر داخل حدود ألمانيا..؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت