فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2255

يقول القرآن إن ثمود أهلكتهم الطاغية (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) (الحاقة:5) ثم يقول إن ثمود أخذتهم صاعقة العذاب (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (فصلت:17) ثم يؤكد أن ثمود هلكوا بصاعقة مثل عاد: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (فصلت:13) فهل هلك قوم ثمود بالطاغية أم بالصاعقة ؟؟ وهل هلك قوم عاد بالصاعقة أم بالرياح الشديدة ؟؟؟ وهل هلك قوم عاد وقوم ثمود بنفس الطريقة أم بطريقتين مختلفتين ؟؟ أما عن قوم عاد فاختلف القرآن فيه كم يوما استغرق الله في هلاك قوم عاد هل استغرق الهلاك يوم نحس مستمر ؟؟؟ (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) (القمر:18) (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) (القمر:19)

أم استغرق الامر أيام نحسات (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) فصلت:15 (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) فصلت:16 أم استغرق الأمر سبع ليال وثمانية أيام (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) الحاقة: 6 (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) الحاقة: 7

الجواب:

أولا: قبل الإجابة على هذا الإختلافات المزعومة ,, يجب أن ننوه أن هذه الشبهة مبنيه على جهل تام باللغة العربية

يجب علينا أولا أن نوضح معنى كلمتي الطاغية والصاعقة .

معنى كلمة طاغية يقول القرطبى: فيه إضمار؛ أي بالفعلة الطاغية وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية؛ أي المجاوزة للحد

وقال مجاهد: بالذنوب. وقال الحسن: بالطغيان؛ فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة. وقيل: إن الطاغية عاقر الناقة؛ قاله ابن زيد. أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عقر الناقة، وكان واحدا، وإنما هلك الجميع لأنهم رضوا بفعله ومالؤوه. و قال الشوكانى: الطاغية الصيحة التي جاوزت الحد، وقيل بطغيانهم وكفرهم، وأصل الطغيان مجاوزة الحد . يعنى المعنى أن ثمود أهلكوا بالطاغية أى بسبب كفرهم المجاوز للحد . أما الصاعقة: فهي إسم للمبيد المهلك , أي العذاب المهلك

أما الصاعقة فقد جاء في معجم لسان العرب: صَعِقَ الإِنسان صَعْقًا و صَعَقًا فهو صَعِقٌ غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة . وصَعِقَ صَعقًَا وصَعْقًا و صَعْقةً و تَصْعاقًا

فهو صَعِقٌ: ماتَ

معنى ذلك نستطيع ان نقول أن الآية ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ) تعنى أنذرتكم عذابا مثل عذاب عاد وثمود وبذلك تكون صاعقة عاد هى العذاب والهلاك الذي حل بهم وهذا رد على قوله هل اصيبت عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة .

إذن لا إختلاف هنا لأننا رأينا أن الصاعقة هي اسم للمبيد المهلك ,,, فالرياح التي أرسلها الله على قوم عاد كانت مبيدة ومهلكة فقوم عاد قد صُعقوا بالرياح المهلكة وقوم ثمود صُعقوا بالصيحة الطاغية المجاوزة للحد و بطغيانهم .

السؤال الثاني:-

كم يوما استغرق هلاك قوم عاد يوم أم اكثر.؟؟

المعنى واضح فإن بدء العذاب في سورة القمر كان في يوم نحس ثم هذا العذاب استمر في أيام نحسات .

و هكذا تعرض علماؤنا لما ساقه النصارى من نصوص توهموا منها التناقض و التعارض فأزالوا و بينوا حقيقة المراد من النصوص و ما فيها من عموم و خصوص أو ناسخ و منسوخ ولعل كتاب دفع إيهام الإضطراب عن آى الكتاب للشنقيطى خير كتاب في هذا الجانب لمن أراد المزيد (( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ) )

الشبهة الخامسة: الزعم بوجود الخطأ في القرآن

زعم النصارى أيضًا بوجود أخطاء تاريخية في القرآن الكريم

1-فذكروا أن إبراهيم هو ابن تارح و ليس آزر .

2-أن الذي وجد موسى و رباه بعد أن ألقته أمه في اليم هو ابنة فرعون- و ليس زوجه -كما ذكر الكتاب المقدس.

3-عجبوا كيف يذكر القرآن بأن الذي صنع العجل هو السامري ، و السامرة مدينة في فلسطين لم تكن أيام موسى وجدت بعده عام 742. ق. م .

4-رأوا أن الذي صنع العجل هو هارون عليه السلام

5-اعتبر النصارى أن من الخطأ ذكر هامان على أنه وزير لفرعون ، إذ هو وزير لملك فارس كما صرح سفر استير ، و بنى صرحه ببابل و ليس بمصر (و يقصدون برج بابل) .

و قد رد علماؤنا على زعم النصارى بأن ما ذكروه ليس بحجة إذ إن التوراة المحرفة لا يمكن أن تكون حجة على القرآن الكريم.

-ما ورد في اسم أبي إبراهيم فإن المفسرين ذكروا أن آزر هو عم إبراهيم ، و سماه القرآن أبًا له ، لأن العم بمقام الأب ، وهو استعمال معهود في اللغة ، ومستعمل في المجتمعات العربية حتى الآن.والقول بأن آزر والده لايعارض أبدا بنصوص التوراة المحرفة .

-أما تسمية القرآن لصانع العجل لبني إسرائيل بالسامري فليس نسبة لمدينة السامرة التي بنيت فيما بعد ،بل هو اسم قديم ،فالسومريون اسم لحضارة قديمة وجدت الميلاد بأربعة آلاف سنة في جنوب العراق ، واستمرت هذه الحضارة قائمة حتى عام 2000 ق.م ، وقد تميز السومريون بالمصنوعات الخزفية ، فلعل السامري الذي صنع العجل لبني إسرائيل منهم ، ومما يؤكد قدم هذا الاسم أن السامرة قد سميت بذلك نسبة لسامر الذي باع جبل السامرة بوزنتين من فضة (انظر ملوك(1) 16/24) ، وعليه فإن السامري اسم لرجل كان قبل مدينة السامرة ، و ليس من دليل يمنع ذلك ، و الياء الملحقة بالاسم ليست ياء النسب ، فهي كقولنا: الشافعي .

ثم إن كلمة"السامري"في أصلها كلمة عبرانية معناها:"الحارس"فقد يكون مقصود القرآن أن الذي أضل بني إسرائيل هو المعروف بالحارس

-أما هامان فليس هناك ما يمنع أن يكون اسمًا لأحد وزراء أو مستشاري فرعون ، و لا يمكن إقامة دليل على عدم وجود مستشار بهذا الاسم أو اللقب

-لم تتحدث التوراة عن الصرح الذي طلب فرعون بناءه ، و أما المؤرخون فإن منهم من يقول بأن البناء قد تمّ ، ثم دكه الله فليس هو برج بابل .و أرى أن القرآن لم يتحدث عن بناء الصرح و إن ذكر جرأة فرعون على الله و استخفافه بقومه بأن أوهمهم بأنه إذا بنى الصرح سيغالب الله، لكن كما قال المفسرون فإن فرعون أعقل من أن يجهل عظمة الله ، و لن يجهل ضعف مثله و قعوده عن مقام الربوبية. (( شبكة بن مريم الإسلامية ) )

الشبهة السادسة: الزعم بوجود مبالغات في القرآن

و في نقد النصارى للقرآن ذكروا أن فيه مبالغات و أمورًا هي للأسطورة منها أقرب للحقيقة ، و مثل القس شروش لذلك بما جاء في قصة الرجل الذي أماته الله و حماره مائة عام ، ثم بعثه ، و تساءل عن الحكمة من بعث الحمار ، و ذكر أيضًا باللمز والسخرية استخدام سليمان للجن و وصف الصرح الذي دخلته ملكة اليمن ، و مثله مسخ البشر إلى قردة و خنازير .

والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت