فهرس الكتاب
أن مثل هذه الإخبار لم يقم دليل ينهض بتكذيبها، وغرابتها غير كافية للحكم بردها ،ثم إن هذه الأخبارإما أنها قد وقعت في موقع الأعجوبة المعجزة أو العقوبة الإلهية المتناسبة مع عظم الضلال الذي وقع به بنو إسرائيل قتلة الأنبياء ،فكان من المناسب أن يعاقبوا بعقوبة يشعرون بمرارتها طويلًا ، ولو أماتهم حينذاك لكان في الموت راحة لهم ، ومسخهم عقوبة أبلغ في العقوبة ، و الله على كل شيء قدير.و أما مسخ عصاة بني إسرائيل إلى قردة وخنازير الوارد في قوله تعالى { و جعل منهم القردة و الخنازير و عبد الطاغوت } فقد ذكر العلماء له معنيين: أولهما أن المسخ كان مسخًا للقلوب فقط أي أنه مجازي.و ثانيهما: و هو قول جمهور المسلمين أنه مسخ حقيقي . و أيًا كان فإن النصارى الذين يقولون بتقمص الخالق للمخلوق لا يليق بهم أن يعترضوا على مثل هذه العقوبة الإلهية ، كما أن المسيح يورد ما يفيد جواز وقوع هذا المعنى فيقول:"إن الله قادر على أن يحول هذا الحجر إنسانًا" (انظر متى 3/9)
(( شبكة بن مريم الإسلامية ) )
الشبهة السابعة: حول إعجاز القرآن الكريم
إبطالًا لمعجزة القرآن فإن النصارى يرون بأن قوة الكتاب اللغوية و جزالته ليست بكافية للحكم بنبوة صاحبه ، و يذكرون بأنه قد كان في الدنيا أعمال أدبية صدر بعضها من أناس لا يعرفون القراءة و الكتابة كالإلياذة اليونانية و التي يقال بأن كاتبها هو الأعمى هوميروس، و كذلك الحال في قوانين حمورابي و المعلقات السبع للعرب.
والجواب
أن المسلمين لا يقولون بأن فصاحة كتاب و بلاغة كاتب دليل على نبوته ، بل يرون أن القرآن ظهر في أمة تتفاخر بنظمها و نثرها ، فدعاهم لمعارضة القرآن، فعجزوا ، فدعاهم ليأتوا بمثل سورة منه ، فعجزوا لمعرفتهم بعظمة هذا الكتاب ، و قد عرفوا قعودهم عن الإتيان بمثله ، ولو كانوا يرون في المعلقات السبع أو غيرها ما يقارب القرآن في نظمه لقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، و لكسبوا منه التحدي، لكنهم في الحقيقة عجزوا عن مقاومته ، و أقر الوليد بن المغيرة - و هو للنبي صلى الله عليه وسلم عدو و خصم - أقر بعظمة القرآن فقال:"قد سمعت من محمد آنفًا كلامًا ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجن ، و إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، و إن أعلاه لمثمر ، و إن أسفله لمغدق، و إنه يعلو و لا يعلى عليه ، و إنه ليحطم ما تحته"و لذلك لم يجدوا أمام بيان القرآن إلا أن يقولوا { إن هذا إلا سحر يؤثر } .ثم إن إعجاز القرآن لا يتوقف على بلاغته فقط، يقول نديم الجسر:"إن إعجاز القرآن لا يقوم على بلاغته فحسب كما يظن البعض ، و لكن يمتد إلى ما فيه من آيات معجزات تحمل لعلماء الطبيعة أسرارًا من حقائق الطبيعة، و لعلماء الاجتماع أسرارًا في نواميس المجتمع ، و للفلاسفة أسرارًا من حقائق الوجود، و لعلماء التاريخ أسرار من دقائق الأخلاق، و علماء النفس أسرارًا من قواعد علم النفس ، و لعلماء التربية أسرارًا من أساليب التربية."
و سر الإعجاز في تلك الآيات أنها نزلت على رسول الله محمد النبي الأمي وليد البيئة الأمية قبل قرون طويلة من انكشاف أسرار العلم التي وصلنا إليها اليوم"."
و بقي التحدي القرآني يدعو أرباب الفصاحة للإتيان بمثل هذا القرآن ، فما قدر على معارضته أحد على كثرة الأعداء ، و توافر البلغاء.
للدكتور منقذ السقار (( نقلا عن موقع شبكة بن مريم الإسلامية ) )
الشبهة الثامنة: نزول القرءان في ثوب عائشة
نص الحديث
4253 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ - بَصْرِىٌّ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبَاتِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُ عَائِشَةُ فَقُولِى لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ إِلَيْهِ أَيْنَمَا كَانَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا فَأَعَادَتِ الْكَلاَمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَوَاحِبَاتِى قَدْ ذَكَرْنَ أَنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَأْمُرِ النَّاسَ يُهْدُونَ أَيْنَمَا كُنْتَ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَتْ ذَلِكَ قَالَ « يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ فَإِنَّهُ مَا أُنْزِلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا .
الشرح:
نعلم أولا أن القرأن يفسر بعضه بعضا والسنة تفسر بعضها بعضا والسنة أيضا تفسر القرءان كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وحرف ( في ) هو الذى يسبب للنصارى سوء فهم بسبب ضعفهم اللغوى . فقد قال فرعون عن السحرة: (( وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) ) [ سورة طه آية 71 ] ومن الطبيعى ألا يقول عاقل إن السحرة صلبهم فرعون في داخل النخل !!!! بل ( في ) هنا تعنى على النخل .
ثانيا أطلق القرءان على النساء والرجال لفظ لباس (( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) ) [ سورة البقرة - آية 187 ] . ولا يعنى هذا ان المرأه بنطلون للرجل أو أن الرجل فستان للمرأه . كما يفهم النصارى , بل إن لفظ ( لباس ) عند المصريين يعنى شئ اخر غير باقى الدول العربية , وطبيعى ان المفهوم من الأية أنه كما تستر الملابس الجسد فإن المرأه تستر زوجها من الزنى والمعاصى وكذلك الرجل يستر على زوجته ويعفها ...
الأمر الأخر لكى نفهم معنى ( في ثوب عائشة ) هو البحث عن القصة بكل ملابساتها وظروفها في أحاديث أخرى في النقاش الذى كان بين الرسول ونسائه , وهنا يتضح لنا المقصود والمعنى فبعض الأحاديث وردت بلفظ لباس وبعضها بلفظ لحاف ومن هنا يتضح أن المقصود بالثوب هو اللحاف وهو الغطاء أو الستره لأن كل نساء النبى لهن سترة ولكن لم يأت الوحى إلا في بيت عائشة وهذا لفضلها ومن مناقبها رضى الله عنها أ نها
الاول: كانت كثيرة التنظيف والتطهير لثيابها وفراشها .
الثاني: انها ابنة أبي بكر وفضلها من فضل أبيها .
فمفهوم الحديث أن أم المؤمنين السيدة عائشة هي الوحيدة من زوجات النبي التي كان ينزل
الوحي عليه وهو نائم بجانبها في الفراش أو بمعنى ءاخر في فراشها دون وضع جماع .
وفي اللغة العربية من الممكن التعبير بالجزء عن الكل إذا اعتبرنا أن الثياب ملازم للمرء
وملامس لجسده وكذلك الفرش واللحاف لايستغني عنه المرء ودائمًا ما يتردد عليه المرء
للنوم ويكون مهاد ورداء لجسده .
ويبقى لنا سؤال ؟
كيف خلع المسيح ثيابه ونشف قدم التلاميذ وبقى عريانا ؟
هل هذا يليق برب خالق و معبود ؟
واليكم النص من انجيل يوحنا 13/5: (( ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها ) ). (( منتدى موقع الأستاذ عمرو خالد ) )
الشبهة التاسعة: مصادر القرآن الكريم"تأليف محمد ص"
كما اتهمت قريش محمدًا صلى الله عليه وسلم بتأليف القرآن الكريم ، كذلك فعل بعض المستشرقين من أمثال بيرسي هورنستاين - يوليوس فلهاوزن -د.بروس و د. لوبون وقد