فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2255

أنا لن أتكلم عن محسن العواجي وفساده المنهجي والعقدي ، يكفي أن تزوروا منتداه المسمى بالوسطية وهو بحق ينبغي أن يسمى ( الوسخية ) ، ففيه من الكفريات مالا حد له ومن شك في ذلك فما عليه إلا أن يزوره ، فمحسن هو الذي احتضن حسن المالكي وصدره ، ليسب ويقدح في الإمام أحمد وشيخ الإسلام والإمام محمد بن عبد الوهاب ، وقبل ذلك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، محسن كما قال الأخ برغش بن طوالة يحتاج إلى استتابة ، لأن الراضي بالكفر كافر فكيف بالناشر له والمحتضن لأصحابه ، أيها المغفلون لا تغتروا بالأسماء ولا بالسابقة ، فمنصور النقيدان الزنديق سابقته أحسن من سلمان وسفر ومحسن وأحسن من الجميع كما يعرف ذلك الجميع ، وتحول إلى زنديق ، بعض الصحابة الذين ارتدوا لم تشفع لهم سابقتهم ، القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، سابقة محسن ليست شفيعًا له عن الضلال ، محسن خبير بالأسمدة وأصبح اليوم مفتيًا ، والأعظم من ذلك أنه الناطق الرسمي للحملة !! ، ( وإذا كان الغراب دليل قوم .. مر بهم على جيف الكلاب ) ، فهل هذا الغراب هو من سيبين الإسلام الصحيح ؟ هل خبير الروث هو الذي سيوضح حقيقة الإسلام ؟ أو يكشف زيف الحملات ضده ؟ يا سادة أول مهام الحملة ينبغي أن يكفوا شر الغراب وأضرابه عن الإسلام ، فإذا فعلت فقد كشفت زيف الحملات ضد الإسلام ، على الحملة أن تبدأ بالمؤسسين أولًا ، وأولهم غرابها العواجي هذا الذي ينادي بالتقريب ، وهو صاحب المقال الذي جعل عنوانه ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ) ومن يقصد بهؤلاء ، إنه يقصد العلمانيين فقد اجتمع معهم في جدة كما يتحدث في المقال وبعد أن ناقشهم وجد أنهم يحملون هم الإسلام ، طبعًا إسلام الغراب ، فكتب مدافعًا عنهم بمقال هذا عنوانه ، دعوة للتقريب مع العلمانيين ، وعليكم بمنتداه ، ودعوة للتقريب مع الرافضة ، ودعوة للتقريب مع الطواغيت ، ودعوة لرفض الجهاد ، ودعوة للعقلانية ، ودعوات متتالية أخبث من كل شيء ، قاتل الله الخبثاء ، وسفر لا يجهله محسن فهو رفيق السجن ويعرف كل أفكاره وضلاله ، ومعه حمد بن إبراهيم الصليفيح ، مضطرب بالأسماء والصفات ، لديه أفكار لتحرير المرأة ، وكان يختلط بالفتيات في سوريا ويزعم أنه يلقي عليهن المحاضرات وهذا اعترافه بلسانه ، وهو يسب السلفيين بأقذع الألفاظ حتى وهو في السجن قاتله الله .

الحملة تجمع كل هذا الكم الهائل من أهل الضلال ، ثم يزعم سفر في نهاية الأمر أنهم سينشرون الإسلام ، ويبينون حقيقته ، ويساندون أهل الثغور ، نسأل الله أن يسلم أهل الثغور منكم .

نحن لا نلوم سفر ولا سلمان ، فما عهدناهما بعد السجن رجعا عن خطأ بين لهما ، ولكن إن كنا نلوم فنلوم الشيخ عبدالله بن حمود التويجري ، ونلوم الخطيب المفوه سليمان بن حمد العودة ، ونلوم الشيخ الصالح ناصر العمر ، ونلوم الشيخ عبد الرحمن المحمود ، ونلوم الشيخ حسين بن محفوظ ، ونلوم آخرين من أهل العلم والصلاح والعبادة ، شاركوا الزنادقة والعلمانيين في ضلالهم ، وأصبحوا ألعوبة للطواغيت تحت غطاء هذه الحملات تصرفهم وزارة الداخلية عن طريق غراب القوم كيف تشاء ، ويا حسرة على هؤلاء جميعًا ، فإن كان أحد منهم يقول بأن اسمي وضع وأنا لا أعلم ، فنقول له أنت مدان حتى تتبرأ علنًا من هذه الحملة ، ومن أهل الضلال فيها ومن أساليبها الباطلة شرعًا وعقلًا .

وأخيرًا ليس من باب التثبيط ولكنه من باب الواقعية ، إني أقول عندما تعلن الحملة هذه الشعارات بأن الحملة فيها لجان اقتصادية وسياسية وشرعية و .. و .. ، إلى آخر اللجان الخرافية التي يزعمون ، عندما تعلن الحملة هذا ، فليس الاختلاف على التنظير ، فكل قادر على التنظير ورسم دولة في مخيلته أو على الأوراق وهو في بيته ، ولكن الحديث عن التطبيق ، فأول المآخذ على الحملة أن تطبيقها يلعن تنظيرها ، ثانيًا وهو الأهم أن الحملة لا تمتلك الآلية لذلك ، فكيف ستنفذ برامجها وهي تحت سلطة الطواغيت ، الطواغيت لم يسمحوا لأكثر المؤسسين أن يلقوا محاضرات ، ولم يسمحوا لهم أن يطبعوا كتبهم ، ثم يزعمون أنهم قادرون على العمل ضمن مشروع فعال لنصرة الدين بالتنسيق مع الطواغيت ، قبل أن تعملوا في مشروع الحملة حاولوا رفع الحضر عنكم ، شعاراتكم لن تستطيعوا تنفيذ شيء منها إلا بإذن الطواغيت ، والطواغيت لن يأذنوا إلا بما لا يضر العدو ، فالحملة ستكون نسخة معدلة من جامعة الدول العربية ومؤتمرات القمة العربية ، شجب واستنكار ورفض وتنديد ، هذه هي أمضى أسلحتهم ، وفي النهاية تمر سنوات ونحن نراوح مكاننا .

وأختم بجواب للشيخ ناصر الفهد فرج الله كربه عندما سئل عن هذه الحملة وما رأيه فيها فقال: ( سألني بعض الأخوة عن رأيي فيما يسمى بـ( الحملة العالمية لمقاومة العدوان ) فذكرت لهم أن رأيي معروف مسبقًا ، ولكني لا أجد في تلخيصه أبلغ من قول الشيخ سفر الحوالي - وفقه الله - الذي ذكره في كتابه ( القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى ) ط 1414هـ ص 8 حيث قال: إن الحديث عن الحقوق المشروعة ، والقرارات الدولية ، الذي استنزف ويستنزف من الإعلام العربي ما يملأ البحار لم يجد أذنًا - ولا عشر أذن - كتلك التي أحدثها انفجار مشاة البحرية في بيروت ، والهجوم على ثكناتهم في مقديشو ، بهذه اللغة وحدها يسحب الكفر أذيال الهزيمة ، وتنحني هامات الخواجات العتية أمام مجموعات طائفية ، وعصابات قبلية ، وليس جيوشًا دولية وإن استرداد بضعة قرى ومدن في البوسنة قلب المؤشر الصليبي وأرغمة على إعادة حساباته ، إن أي خطاب للكفر لا يستخدم هذه اللغة: هو لغو من القول وزور من العمل ) ثم قال الشيخ ناصر: وقد أصاب - وفقه الله - في هذا الكلام عين الحقيقة ، وهذا هو الأمر المشاهد ، وهذا كان قبل إعلان الحملة الصليبية وضرب أفغانستان والعراق ، فكيف بهم بعدها ؟ أيقاومون بالوسائل السلمية ؟! ) .

وأنا أقول للشيخ ناصر الفهد إن كلامه هذا كان قبل السجن الذي حصل له فيه تحول فكري و منهجي ، أما بعد السجن فقد حصل التحول واعتدل الرجل هو وسلمان قبله ، وأصبحا أكثر اتزانًا وعقلية وبعد نظر ، حتى أدخلوا في مشاريعهم كفار الأمس ، فبالأمس العلمانيون والحداثيون والرافضية كفار ، واليوم شركاء المشروع كالفارسي وسعيد طيب والحمد والغذامي والصفار ، وبالأمس هويدي وعمارة والغزالي والقرضاوي والترابي رؤوس العقلانية والخبث ، واليوم مشايخ فضلًا شركاء الحملة لبيان حقيقة الإسلام ، أي إسلام يقصدون ؟ يمكن أن يجيبك غراب القوم إذا سألته فهو المتحدث الرسمي لدعاة العالم الإسلامي !!! ، لقد أخطأ الأمريكان عندما رفعوا الدعوى على سلمان وسفر بأنهم ممن يدعم الإرهاب ، فأقول لهم هونوا على أنفسكم فقد تعهد سلمان لفريدمان في المقابلة التي أجراها معه في بيته ، بأن مشروعه القادم سيكون منع تكرار أحداث سبتمبر ، فهو من أحرص الناس على عدم تكرار مثل تلك الغزوة ، ولا نظن الأمريكان صادقون في دعواهم ضدهما فربما أن الدعوى رفع لأسهمهم والله أعلم ، فإن فريدمان أكد بعد لقائه بسلمان أن يفتح له ولأمثاله المجال لفكره المعتدل .

أقف عند هذا الحد فقد أطلت الحديث عنهم وامتلأ القلب غمًا وهمًا منهم ، فلا أريد أن أزداد غمًا ، ولا أريد أن أزيد إخواني كدرًا ، وما تركته أكثر مما تناولته ، وإن رغبوا بالزيادة وفتحوا أفواههم بالباطل زدناهم أحجارًا ليصبح الحجر مثقالًا بدينار .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[6/4/1424هـ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت