فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2255

وزعماء فكر ، يسعون في الأرض فسادا، والله لا يحب المفسدين، من أمثال زكي نجيب محمود، فؤاد زكريا، فرج فوده ، نجيب محفوظ، وغيرهم منتشرون في بلاد المسلمين، تدعمهم المؤسسات العلمانية ، وبعض هؤلاء هلك ، ولكنه باض وفرخ تلاميذ مخلصين للمباديء العلمانية .

وهؤلاء اليوم يعظمون غاية التعظيم، وتقدمهم وسائل الاعلام ، على أنهم مفكرو الأمة ومثقفوها ، ومنظروها ، فأفسدوا فيها أيما إفساد ، وهم تفتح لهم الابواب ، وتعقد لهم المؤتمرات ، وتجعل في عهدتهم تخطيط المناهج الثقافية والدراسية في بلادنا الاسلامية فالله المستعان.

ولنضرب بعض الامثلة ، ليتبين للقاريء فداحة الخطر الذي يحمله هؤلاء المفكرون العلمانيون:

المثال الاول:

زكي نجيب محمود ، أستاذ كل العلمانيين العرب ، وكبيرهم الذي علمهم السحر ، فإنه يقول وكلامه هذا يعطيك فكرة عن طريقتهم في التفكير ، ونظرتهم إلى الثقافة عموما يقول (إن هناك ثلاثة أفكار رئيسية تجاه الحضارة الغربية ، فكر يقول نرفضها رفضا باتا ، وفكر يقول نأخذها مثل البضاعة المستوردة) .

ثم يذكر أن كليهما خطأ ، ويأتي بحل ثالث وتظنون أنه يختلف عن الثاني ؟!، يقول (نريد لنا حياة ثقافية تظل معها السحنة العربية(يعني أن يكون شكلك عربيا فقط) والمصرية بخاصة سليمة من الأذى ، (ماشاء الله ما هذا الكرم) ، مع تعميق الثقافة الغربية لتشمل جوانب الحياة بأسرها، وأبناء الشعب جميعا ، في رؤيتهم العامة للدنيا وأهلها ، وأحداثها ، وبهذه الثقافة العلمية ، نكون أقدر على فهم ديننا).

إنا الله وإنا إليه راجعون، هذا الخبيث الذي هلك ، يريد أن يفهم الدين على وفق معايير الثقافة الغربية الكافرة، وهذا الضال قد مات ولكنه خلف من يبث مثل هذا الهراء .

والمثال الثاني:

فؤاد زكريا الذي يقول إنه يقبل تطبيق الشريعة لكن بضمانات، وهذه الضمانات توفيرها يستوجب أن تكون حلول مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية داخل نطاق الحلول العلمانية، لأن الشريعة كما يقول شديدة العموميات، لنحولها إلى واقع عملي نحتاج تدخل بشري كبير جدا، إذن كأنه يريد أن يقول: (إن الشريعة الإسلامية مثل غيرها تحتاج إلى تدخل بشري فتصير من وضع البشر في المحصلة النهائية ، فلماذا الإصرار عليها )

وأما المثال الثالث:

فيمثل الوجه الاقبح للعلمانية: وهو مثل ضربه بجدارة ، نجيب محفوظ، وهذا الصنم ، قد اقترف مالم يقترفه غيره ، وتجرا على مالم يتجرأ عليه غيره من شياطين العلمانية .

وذلك في روايته الكافرة: (أولاد حارتنا) ، فهذه الرواية صورة واضحة لما يريده العلمانيون أن يحدث في الأمة ، فيما لو ترك لهم المجال فسيحا، ولذلك فإنه لمن الخطر العظيم ، أن يترك مثل هذا العبث في دين الإسلام ، يفلت دون عقاب .

وأستغفر الله تعالى عدد خلقه ، و زنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه ، تعالى الله ، سبحان الله عما يصفون ، ثم استسمح القاريء عذرا ، أن أنقل بعض ما قاله هذا الشيطان الذي يدعى نجيب محفوظ ، ولا هو بنجيب ، ولا هو بمحفوظ ، وذلك ليتضح جليا ، ما الذي سيحدث في دين الاسلام في عقر دار الاسلام ، إن سمح للعلمانية أن تنتشر بلا مقاومة البتة .

فهذه الرواية ، أولاد حارتنا ، يقصد فيها المؤلف ، بأولاد حارتنا ، يقصد الله (تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا) والأنبياء والصحابة عند هذا الأفاك الأثيم.

وهذه بعض المقاطع من الرواية ، يقول: (كلما ضاق أحد بحاله أو ناء بظلم سوء معاملة أشار إلى البيت الكبير على رأس الحارة(يقصد الكعبة) .

من ناحيتها المتصلة بالصحراء (يقصد صحراء مكة) .

وقال في حسرة هذا بيت جدنا جميعنا من صلبه ونحن مستحقوا أوقافه (يقصد الله تعالى الله) فلماذا نجوع وكيف نضام يقصد أن الله خلق الأرض لنعيش فيها).

ثم يقول (جدنا يقصد الله تعالى الله هذا لغز من الألغاز، عمر فوق ما يطمع الإنسان أو يتصور .. حتى ضرب المثل بطول عمره واعتزل في بيته، لكبره .. منذ عهد بعيد فلم يره منذ اعتزاله أحد(تعالى الله عما يقول المجرمون علوا كبيرا) وكان يدعي الجبلاوي )

واختار هذا الاسم لأنه مشتق من جبل الخلق والله تعالى هو الذي جبل الخلق، تعالى الله علوا كبيرا.

ثم يقول (وباسمه سميت حارتنا وهو صاحب أوقافها وكل قائم فرق أرضها والأقطار المحيطة بها في الخلاء، وحارتنا أهل مصر أم الدنيا) .

ثم يقول (أليس من الغريب أن يختفي هو(يعني الله تعالى ) في هذا البيت الكبير المغلق (يقصد الكعبة) وأن نعيش نحن في التراب؟ وبشروطه العشرة (يقصد الوصايا العشر التي جاء بها موسى عليه السلام) نشب النزاع في حارتنا منذ ولدت ومضى خطره يستفحل بتعاقب الأجيال حتى اليوم والغد) يقصد ان الدين هو سبب النزاع بين الناس.

ثم تمضي الرواية على هذا النحو ، يرمز فيها إلى الملائكة بأسماء البشر ، فعباس يقصد به عزرائيل ، وأما رضوان باسمه ، وأما جليل فيقصد به جبريل ، ويقول إنهم خدام جدنا الذين يقامرون فوق سطح البيت ، هكذا يكفر بكل وقاحة.

ثم يأتي دور الأنبياء فيرمز لآدم باسم أدهم ، ولإبليس باسم إدريس ، ثم يصور القصة كما يلي، يقول (اختار الجبلاوي أدهم دون إدريس ليدير أوقافه(أي يكون خليفة على الأرض) وإعترض إدريس ( إبليس) وانتفخ كالديك المزهو قائلا، إنني واخوتي أولاد هانم خير النساء (أنا خير منه خلقتني من نار) ، وأما هذا فابن جارية سوداء ( وخلقته من طين) .

ثم يقول (أما هو جدنا ويقصد الله تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا فقابع وراء الأسوار بلا قلب .. متمتعا بنعيم لا يخطر على بال ..) .

ثم يأتي دور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ليسخر منه هذا الخبيث الكذاب الأشر ، فيقول (ويناجي قاسم(يعني أبا القاسم) نفسه فيتسائل عن جدنا العظيم الجبلاوي (يعني الله تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا ) هل لا يزال بعقله أم خرف؟ هل يذهب ويجئ أم أقعده الكبر هل يدري بما يقع من حوله أم عن كل شيء ذهل؟ هل يذكر أحفاده أم نسى نفسه؟ تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا سبحان الملك القدوس، سبحانك هذا بهتان عظيم.

ثم يقول (وأزداد قاسم اضطرابا ، ففطن صادق إلى حالة كشأنه دائما ، فقدم إليه قدحا جديدا من الشراب ، ومازال به حتى أفرغه في جوفه ، حتى ثمل ، حاشاه صل الله عليه وسلم وعلى الكاذبين اللعنة وجلس قاسم بين حسن وصادق فحياهم قائلا لصبيه ، ياليلة الهنا ، جوزة دنجل، ياوله للجدعان) .

ولا يخفي أن (صادق) هو أبو بكر الصديق و (حسن) هو أبو الحسن علي رضي الله عنهما، ثم تأتي القصة على هذا النحو ، يذكر فيها قصة الحجر الأسود ، وغار حراء ، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها ، وسائر السيرة العطرة بأسلوب ساخر ، يصور فيه نبينا صلى الله عليه وسلم بأبشع الصور ، مما لم يتجرأ عليه كثير من اليهود والمشركين.

ثم ماذا حدث ، لقد احتفي بهذا الكاتب الساقط ، ومؤلفه الوقح الكافر ، احتفي بمنح الكاتب جائزة نوبل العالمية للأداب .

والعجب أنه قد جاء في حيثيات منح الجائزة ما يلي:

(موضوع هذه الرواية الغير عادية أولاد حارتنا هو البحث الأزلي للإنسان عن القيم الروحية، فآدم ، وحواء ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وغيرهم من الأنبياء ، والرسل ، بالإضافة إلى العالم المحدث ، يظهرون في تخف طفيف )

(لاحظ دقة العبارة)

وعندما وجهت مجلة الشباب إلى الأستاذ نجيب محفوظ سؤالا هل هذه الرواية ليس لها علاقة اطلاقا بشخصيات الأنبياء أجاب قائلا (بالعكس تماما فهي ذات علاقة وثيقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت