فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2255

في ألمانيا تورط أحد قضاة مدينة هامبورج في عمل علمي مماثل إذ أصدر الرجل كتابا عام 1981 بعنوان"أسطورة أو شفيتز" ( اسم أحد معسكرات الاعتقال الشهيرة في بولندا ) وهو دراسة قانونية فند فيه كل المعلومات التي تم تناقلها عن المعسكر وقال إن القصة حافلة بالاختلاق والأغاليط ، تاحدث صدور الكتاب ضجة كبيرة في المانيا ، وأثار احتجاجات صاخبة من جانب اليهود ، وأسفرت ضغوطهم عن قرار اتخذته جامعة جوتينجن بسبب شهادة الدكتوراة التي كانت قد منحتها له ، وجاء في حيثيات القرار أن كتاب القاضي"انتهك الكرامة الإنسانية"، ولم تكتف السلطات بذلك وإنما أصدرت أيضا قرارا بخصم 10% من مرتب القاضي منذ صدور الكتاب . ، ثم أغلقت ألمانيا باب الاجتهاد في الموضوع في وقت لاحق عام 1994 حين أقر البرلمان مشروع قانون فريد في بابه فرضته الضغوط الصهيونية ، ويتضمن بندا يعتبر إنكار وجود معسكرات إبادة اليهود جريمة يعاقب مقترفها بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.

في بريطانيا حملة مستمرة منذ عدة سنوات ضد الكاتب والمؤرخ ديفيد أرفينج الذي مابرح يؤكد بطلان مزاعم الصهيونية حول إبادة اليهود في أوربا فالتظاهرات المعادية تحاصر بيته في وسط لندن بين الحين والآخر ، وكتبه تجمع من الأسواق أولا بأول ، والجاليات اليهودية تتعقبه حيث ذهب ، حتى إنها استصدرت حكما بطرده من كندا التي دعي إليها لإلقاء محاضرة عامة ، وبعد وصوله اقتادته الشرطة وقامت بترحيله بعد أن أدانته المحكمة الكندية في تهمتي دخول البلاد بطريقة غير مشروعة ، وإصدار تصريحات مهينة لذكرى الموتى !! ، وبسبب موقفه ذاك حظرت أستراليا دخوله أراضيها وقضت محكمة ألمانية بتغريمه عشرة آلاف مارك .

في النمسا صدر حكم ضد الناشر جيرد هونسيك بالسجن لمدة 18 شهرا . لأنه نشر في مجلته"هالت"أن الغاز السام في معسكرات الاعتقال النازية لك يكن يستخدم إلا لإزالة الطفيليات والجراثيم من الملابس المتسخة ، وأنه لم يستخدم أبدا ضد الأشخاص ، وقد توصل إلى تلك النتيجة بعد دراسة استمرت خمس سنوات لمختلف الوثائق وإفادات الشهود . تمسك الرجل بوجهة نظره حين قدم للمحاكمة ، ولكن المحكمة قضت بأنه مذنب في 12 تهمة بخرق القانون النمساوي الخاص بتجريم نشاط النازيين الجدد ، والذي ينص على اعتبار نفي ارتكاب النازيين القدامى جرائم حرب جريمة بحد ذاته وبناء عليه قررت الحكم عليه بالسجن .

في الولايات المتحدة لم يصل الأمر إلى المحاكم لأن اليهود عالجوا الأمر بأنفسهم ، فلم تمر أيام معدودة بعد أن أعلن معهد إعادة دراسة التاريخ في كاليفورنيا عن إعادة دراسة موضوع غرف الغاز حتى هوجم مقره بقنابل حارقة أشعلت فيه النار واغلق الملف على الفور .

وحين تورط المؤرخ الأمريكي الدكتور"بوتز"وهو مدير معهد لدراسة التاريخ في"لوس انجلوس"وقال: عن مذبحة اليهود"مزعومة"وليس هناك دليل مقنع لإثباتها ، وتحدي أن يدفع مبلغ 50 ألف دولار لمن يستطيع إثبات أن يهوديا واحدا - فضلا عن ستة ملايين - قد أحرق في افران الغاز النازية . ما إن أعلن عن ذلك حتى شب حريق كبير في معهده ، تسبب في خسائر مالية بلغت 300 ألف دولار ، وأدى إلى إسكات صوت الرجل تماما .

المؤرخة الأمريكية كريستينا جيفري ارتكبت خطيئة من نوع آخر ، فحين طلب منها أن تبدي رأيا في أحد البرامج التعليمية المقترحة لتدريس الهولوكوست للصفوف الثانوية قالت في تقريرها أن البرامج يتبنى وجهة نظر واحدة"الرواية الصهيونية"وأما وجهة النظر الأخرى في قضية المذبحة يجب أن تذكر حتى يكون البرنامج متوازنا . وحين تسرب التقرير عوقبت السيدة جيفري على الفور بفصلها من عملها كمؤرخة بمجلس النواب الأمريكي ، ولم يغفر لها ما فعلت إلا بعد أن قدمت اعتذارا على شاشة التليفزيون"الإسرائيلي"عما بدر منها . وقالت إنه لم يخطر على بالها على الإطلاق أن تشكك في مسألة المحرقة وضحاياها !!

أما أشهر حوادث العام الماضي ( 1995 ) فكانت قصة مجلة ماركوبولو اليابانية التي نشرت عشر صفحات وصفت فيها عملية المحرقة بأنها أكذوبة لا أصل لها . الأمر الذي أثار عاصفة من الاحتجاجات الغاضبة من جانب اليهود في جهات الكرة الأرضية الأربع . وترتب على ذلك أن فسخت الشركات الكبرى عقود إعلانات الموقعة معها . وكانت فوكس فاجن الألمانية وميتسوبيتشي اليابانية في مقدمة تلك الشركات ، وقرر ناشر المجلة سحب النسخ الموجودة منها في الأسواق ، ثم قرر وقف إصدار المجلة التي كانت تطبع 200 ألف نسخة شهريا ، عندما اشتدت الحملة وقدم اعتذارا علنيا لليهود عن الإساءة التي لحقت بمشاعرهم .)

تم إلحاقه بمقال عن الحرية

جريدة الأهرام 27\4\1990

( الكارثة تقترب

والإنسان عدو نفسه

مع احتفال العالم كله بيوم"كوكب الأرض"هذا الأسبوع تعالت صرخات التحذير من كارثة مناخية مدمرة تهدد آلاف الملايين من البشر بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ن وزيادة معدلات التلوث ، إلى درجة بالغة الخطورة . وبينما كان العلماء يصرخون من أن الوقت لم يعد في صالح البشر وأنه يتعين علينا جميعا أن نخوض"حربا عالمية"لإنقاذ الكرة الأرضية من دمار التلوث دخل ساسة الدول الكبرى في خلافات ومتاهات عميقة حول كيفية مواجهة هذه الأزمة .

وفي مؤتمرهم الذي عقد تحت إشراف الولايات المتحدة اتخذت الأزمة طابعا سياسيا عاصفا طغت عليه المصالح الاقتصادية والانتخابية . وانتهى المؤتمر - كما كان متوقعا - دون اتخاذ أية قرارت عاجلة أو طارئة للحد من السموم التي تهدد مناخ الأرض ورفضت أمريكا - رغم مسئوليتها وحدها عن حوالي ربع التلوث الصناعي في العالم - أن تقدم أية تعهدات أو تنازلات صناعية من شانها أن تؤثر على نموها الاقتصادي .

وفي ذات المؤتمر قال بوش - الأب - الذي كان يطلق عليه أيام الانتخابات اسم"رئيس البيئة""إننا نريد حقائق علمية أولا .. نريد بحوثا دولية توضح لنا"الغموض"في هذا العلم .. إننا لا نستطيع أن نحسن المناخ على حساب نمونا الاقتصادي"

العلماء يريدون خفضا حادا في ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي ترفع درجة حرارة الأرض وذلك بما يتراوح بين 50 و 80 % ، وهذا يتطلب على أقل تقدير الخفض الجذري في استخدام السيارات ومعظم إمكانات الحياة الحديثة ، فهل يجرؤ أي زعيم سياسي على فرض مثل هذه الإجراءات ؟

إن درجة حرارة الأرض سوف ترتفع 3 درجات مئوية ، فيذوب الجليد ، ويرتفع منسوب مياه البحار والمحيطات وتغرق الأراضي المنخفضة وربما دولا بأكملها .

وقد حذر العالم المصري مصطفى طلبة من أن شواطئ مصر والوجه البحري كله ليست بمنأى عن هذا الخطر ..

كما حذر الدكتور طلبة من أن التصحر والقحط سينتشر في الدول البعيدة عن المياه مما سيؤثر على الإنتاج الغذائي في العالم ، وسوف تموت الغابات والحيوانات التي لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وستكثر العواصف والأعاصير ، فتقطع الاتصالات وتزيد من الكوارث الطبيعية ، وذلك علاوة على ما سيصيب الإنسان من أمراض مثل السرطان وفقدان المناعة وفقد البصر …

ويقول العلماء إننا دخلنا العد التنازلي للكارثة وان 50% من الضرر قد وقع فعلا خلال العقود الثلاثة الماضية وأنه في المستقبل القريب سوف تفقد 40 دولة احتياجاتها من الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت