فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2255

14 -ومازلنا مع ترومان، حيث صادق علي تأسيس دولة إسرائيل عام 1948 على أساس إنها دولة قائمة على التسامح والعيش المشترك بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. لكنها تحولت إلى دولة طائفية عرقية لا شيء فيها للمسلمين والمسيحيين.

15 -مَثلَ إلقاء القنابل الذرية (المحدوة نسبيا بمقاييس هذه الأيام - توازي 20 ميجا طن TNT) ، علي هيروشيما ونجازاكي، نقطة تحول في الفكر السياسي الأمريكي وعقيدته القتالية، وذلك بكونه استخداما للقوة المفرطة كاسحة التدمير، لسرعة إنهاء الصراع، وحفظ أرواح الجنود الأمريكان، والقضاء الجذري علي الخصم مما يعيق عملية (العودة للأصل) Recove صلى الله عليه وسلم y، في غياب خطورة الانتقام أو الرد بالمثل !!، وقبول المجتمع الدولي (ظاهريا) للتبرير الأمريكي - عن خوف أو تواطؤ!. وبذلك انطلقت الآلة العسكرية بالاستخدام المُفرط للقوة المُدمرة للعدو والآمنة لها !!، بإتباع أسلوب القصف الجوي والصاروخي (دون التحام مباشر) وبكافة أنواع أسلحة التدمير الشامل (البيلوجية، الكيماوية، النووية والشبة نووية) ،

ومن الأمثلة (بدول العالم خارج المنطقة) :

كوريا (1953) ، وجواتيمالا (1954) ، واندونيسيا (1958) ، وكوبا (1959) ، والكونغو (1964) ، وبيرو (1965) ، ولاوس (1966) ، وفيتنام (1961ـ 1973) ، وكمبوديا (1969) ، وجرينادا (1983) ، والسلفادور (1983) ، ونيكاراجوا (1984) ، وبنما (1989) ، والصومال (1993) ، ويوغوسلافيا (1999) ، وأفغانستان (2001) .

أما الدول العربية، أو قل دول المنطقة الشرق أوسطية، فكان (حظها) كالآتي:

أ - الدعم التقني لما يُسمي بالحرب الإلكترونية (وكانت حديثة في تلك الأيام، ولا نبالغ إن قلنا أنها كانت تُماثل استخدام السلاح النووي علي اليابان) للقوات الإسرائيلية في حرب (1967) - السفينة ليبرتي، والمعامل الإلكترونية الجوية الطائرة ( بواسطة طائرات ستراتكوزر العملاقة) .

ب - الدعم اللوجيستي لإسرائيل في حرب (1973) ، وفتح مستودعات الأسلحة والذخائر (منطقة أوربا والمتوسط) لتعويض خسائرهم ولتحقيق التفوق الكمي والنوعي علي القوات العربية (مصر وسوريا) ، إضافة لدعمهم بالطيارين (تحت ادعاء أنهم متطوعون يهود) ، والأخطر هو معلومات استطلاع الأقمار الصناعية ونتائج تحليلها والتي مكنت العدو الإسرائيلي من إحداث (ثغرة الدفرسوار) .

ج - غزو ريجان للبنان (1983) ، ثم هروبه كالجبان، بعد العملية الفدائية والتي قامت بها فتاة عربية لبنانية!!.

ء - ليبيا (1986) ، إيران (1987) ، السودان (1998) .

هـ - حرب العراق الأولي (1991 - 2001) ، ثم الغزو والاحتلال (2003) . اهـ )

الخليج 13\10 ( ؟؟ )

من مقال الدكتور محمد عبد الله الركن

(مع التطور التقني والعلمي الهائل الذي تسارع في العقود الأخيرة من القرن العشرين فإن أعدادا كبيرة من الغربيين بدأت تتجه إلى السماء بحثا عن ملجأ أو مخرج من الهوة السحيقة التي تردت فيها الشخصية الغربية

فالالتحاق بمجموعات جادة أو عبثية والانضمام على مجموعات تنسب إلى مذاهب شرقية وثنية لها تفسيراتها الفلسفية المفرطة في الرمزية والتصوف أو مجموعات نصرانية متطرفة في تفسيراتها للعقيدة النصرانية والكتاب المقدس ما هو إلا ردة الفعل التي بدأ الجيل الجديد من شباب الغرب في ممارستها تجاه الحياة الدنيوية المادية التي غرق فيها جيل الستينات والسبعينات …

والولايات المتحدة مرتع خصب لمثل هذه الأفكار والمحاولات الغيبية التي أثرى من ورائها العديد من المشعوذين ، ولقد أفردت مجلة النيويورك الأمريكية في عددها الصادر في 15 سبتمبر أيلول 1997 صفحة لاستقصاء المحاولات التي بذلها المتنبئون الأمريكيون لتحديد موعد نهاية العالم وبدء يوم القيامة . وتتلخص هذه التنبؤات - حسب الصحيفة والمقال - في المواعيد التالية: ( نزول عيسى عليه السلام بين مارس عام - 1843- ومارس عام 1844 ) - ( بداية معركة ارمجدون: 1874 - 1918 ) ( هبوط إبراهيم ويعقوب عليهما السلام لقيادة العالم1920 - 1925) - 1940- 1975-2000 - 2006 ، ومن كثرة التوقعات والتنبؤات الفاشلة التي مرت في التاريخ الغربي خصوصا الأمريكي أعد الدكتور جي جوردون ميلتون - أستاذ الديانات بجامعة كاليفورنيا بسانتا بربارا كتابا سماه"موسوعة نهاية العالم"يلاحق فيه تلك التوقعات والتنبؤات على مر العصور ، ومن أطرف ما أورده ميلتون في كتابه أن طائفة دينية ذكرت لأتباعها بعد فشل نبوءتها بانتهاء اجل العالم بأن النهاية قد حلت ولكننا لم نلاحظها !!. )

الخليج 15\ اكتوبر 1995

من مقال للسيد إبراهيم محمود علي \ دبي بعد أن عدد إيجابيات هذه الحضارة:

( هذه واجهة الصورة بيد أن الخلفية مفزعة وقاتمة قاتمة

فالحضارة الغربية حضارة مثقلة الضمير .. قامت على جسر من الجثث .. ونهر من الدم .. وجبل من الجماجم لثلاثة قرون خلت

فقد دخل كولمبوس إلى القارة الأمريكية مسلحا بالمدافع والبارود وبكل أطماع الإنسان الأوربي وغروره ، وقامت البولدوزرات بإنشاء حضارة غربية في العالم الجديد .. جارفة في طريقها الهنود الحمر أصحاب البلاد الأصليين . ولم تقف أطماع الرجل الأبيض عند حد ,,اصل الغزاة الأوربيون زحفهم جنوبا ، ودخلوا آسيا ، وأفريقيا ، وبدأ عهد الاستعمار والنهب المنظم ، والسرقات الموصوفة لثلاثة قرون متصلة ن واصبح جنوب العالم مسرحا لأكبر عملية سطو مسلح في التاريخ ، وتحول العالم الثالث إلى وكالة من غير بواب ، وتحولت ثرواته إلى مال سائب ، وتحولت شعوبه إلى أقنان ، يزرعون القمح ولا يأكلونه ، ويحصدون البن ولا يشربونه ، ويقطفون القطن ولا يرتدونه ، ويصيدون اللؤلؤ ولا يتقلدونه ، وينتجون النفط ولا يستهلكونه ، ويصدرون العاج ولا يستخدمونه .

وظلت العلاقة بين الاستعمار ومستعمراته كالعلاقة بين العلقة والدم ، وبين الذئب والشاة ، وبين المرابي والمدين ، وظلت الهوة بين العالم الأول والثالث تتسع بوتيرة لانهائية ، واستمرت المعادلة بين الشمال والجنوب ككفتي الميزان كلما ارتفع سكان الشمال إلى أوج الحضارة والغنى انحدر سكان الجنوب إلى حضيض التخلف والفقر .

والديموقراطية في الغرب ليست ديموقراطية مطلقة ولكنها محددة ومفصلة على مقاس السلطة ، والحربة هناك هي حرية القول لا حرية الفعل ، وحرية التعبير لا حرية التغيير ، ففي الدول الديموقراطية الغربية تستطيع لأن تكتب كل شيء دون أن تغير أي شيء ، ففي حديقة هايدبارك هاجم ألوف الخطباء الاستعمار وظلت بريطانيا دولة استعمارية إلى يومنا هذا ، ولا تزال هونج كونج مستعمرة حتى كتابة هذه السطور . وهاجم ألوف الكتاب والخطباء والمفكرين الاستغلال والرأسمالية والعنصرية والطبقية وظلت هذه الأمور قائمة وراسخة في المجتمع الغربي . فاية حرية هذه وأية ديموقراطية ؟

وأية حضارة تلك التي تلقي بملايين الأطنان من القمح في البحر ، حتى لا يهبط سعره ، مما يدل على أن سعر القمح أهم من حياة ملايين الجياع في مشارق الأرض ومغاربها .

إن الحرية في الغرب للاستهلاك المحلي فقط ، ففي بلادهم ينادون بالحرية للمرأة ، أما في مستعمراتهم فيصادرون حرية الرجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت