تراجع أمريكا في التعليم هو أكثر دلالة من تراجعها في الطب والصحة ، كانت أمريكا ولوقت قريب الأولى في التعليم ، أما الآن فقد أصبحت"أمة في خطر"كما أكد تقرير التعليم الذي رفع للرئيس الأمريكي مؤخرا ، ويوجد 23 مليون أمريكي لا يعرفون القراءة والكتابة إضافة إلى أربعين مليونا آخرين يقرءون بصعوبة ولا يجيدون الكتابة أصلا . وقد تراجعت أمريكا إلى الدولة رقم 17 من حيث الإنفاق العام على التعليم . إن التراجع في التعليم ربما هو أهم مؤشر ليس على التراجع الراهن ، بل على تراجع أمريكا في المستقبل وخلال القرن القادم ، ولا يبدو أن لدى أمريكا القدرات ولا الإمكانيات لوقف هذا التراجع في التعليم .
وخلال السنوات العشر الأخيرة أصبحت أمريكا هي الأولى في العالم من حيث استهلاك المشروبات الكحولية والأولى في العالم من حيث الإدمان على المخدرات حيث تستهلك 80% من إجمالي المخدرات في العالم ، ويتعاطى 60% من الشباب في أمريكا المخدرات بشكل منقطع أو دائم ، إن الاستعمال المكثف للمخدرات يتسبب في خسارة قدرها 60 مليار دولار سنويا للاقتصاد الأمريكي .
خلال عقد الثمانينات ارتفع بشكل ملحوظ عدد حالات الطلاق وأصبحت أمريكا الدولة الأولى من حيث عدد الأسر الأحادية
حالات القتل والاعتداء والسرقة والاغتصاب والغش في تزايد مذهل والسجون الأمريكية فاضت بالمجرمين وزاد عدد السجناء 3 ملايين سجين في عام 1991، ويحمل 85 % من الشعب الأمريكي سلاحه الخاص للدفاع عن نفسه ، وأصبح 50 % من الشعب الأمريكي يقع ضحية لتفشي الجريمة
وأمريكا هي الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الاغتيالات الذي ارتفع إلى 22 ألف حالة اغتيال خلال عام 1991
كذلك أصبحت أمريكا هي الدولة الأولى في العالم من حيث حالات الاغتصاب .. بحيث إن 21% من كل النساء في أمريكا يتعرضن للاغتصاب ، وبخاصة في الجيش المدن الأمريكية تعاني من الإفلاس والتلوث والازدحام والإجرام والاختناق
عن كاليفورنيا وهي في حد ذاتها سابع أكبر وأضخم اقتصاد في العالم واقتصادها بحجم اقتصاد فرنسا .وهي تعاني حاليا من تدني الخدمات وترهل الإدارة وتفاقم المشكلات العنصرية ومن انحلال أخلاقي متفاقم ، وتعيش أعلى نسبة بطالة وإجرام وتعاطي مخدرات و شذوذ بين كل الولايات ، ويفكر سكانها بتقسيمها إلى ثلاث ولايات مستقلة بعضها عن بعض ، وقد أنهت المخطط العام للانقسام ، وهي تضع الآن اللمسات الأخيرة على اتفاقيات الحدود والمعاهدات الاقتصادية ، وهو مؤشر للمستقبل بالنسبة لأمريكا … )
الشعب الألكترونية
من مقال هشام الناصر بعنوان ( قراءة في مقال هيكل 3 ) بتاريخ سبتمبر 2003
عن القيم التي تم بها تكوين الولايات المتحدة
(- البداية كمستعمرة إنجليزية، ثم الانفصال أو قل الإستقلال(1776م) ،
2 -جورج واشنطن (1779) ، يكلف جيشه بتدمير مجتمع وحضارة قبائل الايروكواس، وهما مجتمع وحضارة متقدمان نسبيا بمقاييس هذا الزمن.
3 -أول دستور للأمريكان في عام (1789م) ، ولم تكن تتجاوز 13 ولاية.
4 -بداية التوسع كان فيما حولها (بالقارة الأمريكية الشمالية) ، وتمكنت من ضم العديد من المناطق الخارجية، وهيمنت علي الجزء الأكبر من القارة ومعظم مصادر الثروات الطبيعية.
5 - (1800 - 1835) تاريخ إبادة الهنود الحمر، وفيها تم القتل الجماعي للقبائل ثم تهجير الباقيين من حوض المسيسبي، في ظروف تهجير وإسكان أشبه بعمليات التهجير الهتلرية (جاءت لاحقا في الحرب العالمية الثانية) . والجدير بالذكر أن المقاومة الهندية المسلحة لم تتوقف إلا بعد ارتكاب مجزرة وونددني عام 1890.
6 -بداية الإحساس بالقوة والتحدي تمثل فيما يسمي (بمذهب مونرو - 1823) ، وهو إعلان الرئيس"مونرو"الهيمنة التامة علي بلدان القارة الأمريكية، شاملة اللاتينية، (حق الحماية المنفردة وحق التدخل في شئون دول القارة) ، وتحذير الدول الأوربية من أي محاولة للتدخل (والإشارات واضحة لأسبانيا وانجلترا وفرنسا) .
7 -الحرب الأهلية (1861 - 1865) ، وتقدر الخسائر بأكثر من نصف مليون قتيل، الوحدة الدامية .. مازالت ذكراها في مخيلة التاريخ والأمريكان!!
8 -ولاية ماكنلي (1897 -1901) ، ثم تيودور روزفلت (1901 - 1909) ، شملت الحروب ضد (الإمبراطورية الأسبانية) ، والاستيلاء علي مستعمراتها (كوبا، بورتريكو، الفلبين) ، وترسيخ مبدأ مونرو،
9 -الحرب العالمية الأولي (1914 - 1918) ، لم تهب أمريكا لنجدة الحلفاء الأوربيين إلا بعد أن أوشكت الحرب علي نهايتها (1917) ، وأُنهكت القوات المحاربة تماما، ولم تبذل جهدا كبيرا لنيل ميراث الإمبراطورية العثمانية أو القيصرية الروسية أو الألمانية، وأكتفت بأطنان الذهب، من اتفاقيات التعويض بمؤتمر فرساي، تمهيدا لجولة لاحقة آتية !!!!! (نظرة استقراء من مقدمات دراسة صراع الإمبراطوريات القديمة في ذلك الوقت، وحال المستعمرات) . وكمعلومة إضافية، فإن فرنسا تكبدت مليون ونصف قتيل، وألمانيا أكثر من مليون وسبعمائة ألف قتيل، أما خسائر الأمريكان فلم تتعد بضع العشرات من الألاف. واشتراكها كان رمزيا، ورغم هذا حصدت من التعويضات ما فاق الأخريين، ومن ذهب خالص لا أشياء عينية!!
10 -فترة الرخاء الاقتصادي، (1920 ـ 1933) ، تواكب مع نمو نشاط عصابات المافيا المتآمرة مع أجهزة الشرطة من خلال قانون منع الخمور الذي صدر عام 1919، والذي ازدهرت من خلاله الحانات غير القانونية، والملاهي وبيوت الدعارة السرية ونشاطات مهربي الخمور.
11 -إجراءات كبح الهجرة إلى الولايات المتحدة، (1921 ـ 1924) ، وازداد نشاط عصابات الكوكلاكس كلان، ناشرة الرعب من جديد في مناطق الجنوب.
12 -لم يتدخل الأمريكيون مباشرة ضد هتلر إلا في يونيو 1944، عندما كان يعاني من هزيمته الأولى في يناير 1944، حيث تحطم جيشه في ستالينغراد، بعد أن خسر 400 ألف جندي بينهم 140 ألف أسير. (لاحظ التماثل مع ما سبق أن فعلوه في الحرب العالمية الأولي ، مذكورة بالنقطة رقم 9) -
13 -عام 1945، هاري ترومان يصدر أوامره بإلقاء القنبلة الذرية علي هيروشيما، وفي أعقابها نجازاكي، مقتل وتشويه مئات الألاف من المدنين، إضافة للحيوانات وحتى الحشرات، وتدمير المباني والبنية التحتية واستمرار أخطار الإشعاع لسنوات طوال، رغم أن اليابان كانت قد هُزمت بالفعل في المعارك التقليدية، وكان الإمبراطور الياباني يتباحث بالفعل مع بعض الدول الوسيطة حول الاستسلام.