فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2255

* انظروا إلى الحجاب وانتشاره في الستينات.. لم يكن في الجامعة المصرية - على سبيل المثال - إلا فتاة محجبة واحدة فقط على مستوى الجامعة ، ثم دارت الأيام، فإذا دخلتم الجامعة الآن، ونظرتم إلى النصف المملوء من الكوب بروح التفاؤل، وجدتم آلافًا من الفتيات مسلمات مؤمنات قانتات تائبات، أما إذا نظرتم إلى نصف الكوب الفارغ فسيدخل في روعكم ما نحن بصدد دفعه..

* انظروا إلى الانتخابات في النقابات والاتحادات وغيرها.. ألم تلمسوا تعاطفًا وحبًا وتضامنًا مع مَن رفع الإسلام شعارًا، واتخذه منهجًا وإمامًا؟ ألم تشاهدوا بأعينكم كيف يختار المسلمون المسلمين دون أن يعرفوا أشخاصهم، لا لشيء إلا لأنهم فقط يعتزون بإسلامهم؟

* انظروا إلى معارض الكتاب.. ألم تلحظوا أن أكثر الكتب مبيعًا هي الكتب الإسلامية؟ وأن أشد الأجنحة زحامًا هي الأجنحة الإسلامية؟ وأن أكثر الدور إنتاجًا هي الدور الإسلامية؟

* بل أرأيتم كيف إن كل الفئات على اختلاف توجهاتها تحاول الآن أن تلعب بورقة الإسلام، حتى وإن كانوا لا يرغبون فيه، وذلك لعلمهم بأن هوى الناس وميلهم أصبح للشرع والإسلام:

رأينا كل ذلك وغيره، وسوف تحمل الأيام المزيد ثم تعالى يا أخي ندقق النظر، ونوسع المدارك، ونخرج للساحة العالمية:

* ألم تسمع إلى نصر الأفغان على الروس في بضع سنين، لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون، بنصر الله ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم، وعد الله لا يخلف الله وعده، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.. إياك إياك أن تظن أن الروس هزموا لجبال أفغانستان الوعرة، بل هزموا لأن الله هزمهم، وردوا لأن الله ردهم ، وذلك لما رأى من أهلها رجالًا أمثال الجبال أو أقوى من الجبال..

* ألم تشاهدوا جنود إسرائيل يرقصون طربًا، ويهللون فرحًا، لأنهم فروا كالجرذان، وهربوا كالقطيع، بمقاومة شعبية قادها حزب الله ، في بلد فقير كلبنان، خرج من حروب أهلية إلى أزمات اقتصادية..

* ألم تشاهدوا كيف احتلت جمهوريات إسلامية بقيصرية روسية، ثم بشيوعية بلشفية، ما يزيد على ثلاثمائة عام.. قهر وتعذيب وتشريد وتذبيح ..حمل المصحف كان جريمة يعاقب عليها القانون، الإيمان بالله ينكرونه، والإيمان برسوله يحاربونه.. ثم تمر السنوات، ويولي الليل، وتشرق الشمس، فإذا بشعوب مازالت مسلمة، وبقلوب مازالت مؤمنة، وبأيد مازالت متوضئة، وبرؤوس مازالت ساجدة.. فعل من هذا فعله؟! إنه فعل الله الذي وعد.. وكان حقا علينا نصر المؤمنين..

ثم تعالى معي يا أخي أبعد من ذلك:

* انظر إلى أمريكا كيف كان بها بضعة آلاف مسلم فقط في الستينات، فإذا بهم الآن ثمانية ملايين!!.. لقد ‍رأيت شقة في مدينة أمريكية كانت تستخدم مسجدًا في السبعينات.. وكانت هذه الشقة هي المسجد الوحيد بالمدينة.. فإذا بالأيام تمر، وفي ذات المدينة رأيت عشرة مساجد!!..

* انظروا إلى الجاليات الإسلامية في الغرب.. أسمعتم عن مدارسها عن مساجدها، عن مراكزها، عن جرائدها، عن مؤتمراتها، عن شركاتها؟

* أعلمت يا أخي أن دين الإسلام هو أسرع الأديان نموًا في العالم الآن؟

* أعلمت أن موقعًا إسلاميًا على الإنترنت يدخله يوميا مليونان من الزائرين؟! منهم مليون في أمريكا وحدها؟!

أليس هذا - يا أحبابي - فتحًا و نصرًا وعزًا وأملًا؟

الحقيقة السابعة

حقيقة الأعداء

يا إخواني ويا أحبابي:

من تقاتلون؟ وأي الأقوام تحاربون؟

أليسوا اليهود ومن عاونهم؟!

أليسوا الذين قال عنهم ربنا:"ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا"؟

أليسوا الذين قال عنهم ربنا:"لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر"؟

أليسوا الذين قال عنهم ربنا:"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا"؟

هؤلاء هم اليهود!!..

"أتخشونهم؟ فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم، ويشف صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم، ويتوب الله على من يشاء، والله عليم حكيم"

إن كان اليهود أو كانت الأرض جميعًا معهم:

* أتخشون كثرتهم وأحزابهم وتجمعهم؟ ألم يخاطبهم الله وأمثالهم بقوله:"ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين"؟

* أتخشون عدتهم؟ ألم يقل ربنا:"قل الذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد"؟

* أتخشون أموالهم؟ ألم يقل ربنا:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها، ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون"؟

* أتخشون عقولهم وجوارحهم؟ ألم يصفهم ربنا بقوله:"لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها،أولئك كالأنعام بل هم أضل، أولئك هم الغافلون"

ثم هل تظنون أيها المسلمون أن حياة هؤلاء نصر بلا هزيمة، وعز بلا ذل؟

* شاهدنا أمريكا المتكبرة تخرج مهرولة ومولولة من فيتنام التي لا ترى على الخريطة بتسعة وخمسين ألف قتيل!!.. وشاهدناها مره أخرى ومره ثالثة تخرج بنفس الهرولة والولولة من الصومال ولبنان!!

* شاهدنا مفاعل"تشرنوبل"الروسي المحكم ينفجر ويلوث آلاف الأفدنة..

* شاهدنا صاروخ"تشالنجر"أو المتحدي الذي قالوا عنه إنهم بلغوا فيه حد الكمال"تعالى الله عما يشركون""وظن أهلها أنهم قادرون عليه آتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا ، فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس".. لقد انفجر الصاروخ الكامل بعد ثوان معدودات من إطلاقه، وأمام أعينهم ليزيد من حسرتهم!!..

ثم ألم تشاهدوا قدرة الله عليهم ، وهم يقفون أمامها مكتوفي الأيدي تمامًا:

* شاهدنا فيضانًا يغرق مدينة في ساعتين!!.. حدث ذلك في مدينة"نيو أورليانز"في أمريكا في مايو سنة 1995.."ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونًا، فالتقى الماء على أمر قد قدر"..

* شاهدنا عاصفة ثلجية تدفن السيارات تمامًا، وتغلق الشوارع، وتوقف الحياة ثلاثة أيام متصلة في"نيويورك"المدينة العصرية الحديثة!!..

* شاهدنا إعصارًا يحمل سيارات النقل الضخمة ويقذف بها فوق المنازل!!..

* شاهدنا ريحًا صرصرًا في يوم نحس مستمر، تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر، تقتلع الشجر في الغابات، وتمحو الحياة في لحظات، شاهدنا ذلك ولكن يا للحسرة لم نشاهد هناك مدكر!!..

وهل رأيتم هذا المجتمع من داخله؟!

لقد شاهدنا مجتمعًا مهللًا مفككًا منحطًا ، يعيش على الرذيلة، ولا يهتم بالفضيحة.. أهواءه تسيره، ورغباته تحركه، وشهواته تسيطر عليه وتدمره..

انظروا معي إلى هذه الأرقام تصف حال المراهقين الأمريكان الذين لم يبلغوا بعد ثمانية عشر عام من العمر، والذين سيحكمون بلدهم بعد عشر سنوات:

* 55? من هؤلاء الشباب ارتكبوا جريمة الزنا، وترتفع النسبة إلى 80? في المدن الكبرى وتنخفض إلى 33? في المناطق الريفية.. أي أن أشرف مناطق أمريكا يرتكب فيها الزنا بنسبة 33?!! ..هذا تحت الثامنة عشرة من العمر، فإذا صعدنا فوق ذلك قاربت النسبة 90?!!..

* ثلاثمائة وخمسون ألف حالة حمل بدون زواج كل عام في البنات الأصغر من 18 سنة، وهذا عدد أقل بكثير من الحقيقي، وذلك لكثرة الإجهاض!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت