فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2255

* 24? من العائلات الأمريكية ليس فيها أب، إما لأن الأم لا تعرف الأب لأنها ارتكبت الزنا مع أكثر من رجل، وإما بسبب الطلاق!!..

* 40 ? من الشباب المراهق يجربون المخدرات!!.. أما الخمور فحدث ولا حرج فالرقم أكبر من أن يحصى..

* الجرائم زادت في مدينة دالاس الأمريكية بنسبة 70? في عام واحد!! (من سنة 1998 إلى سنة 1999)

* السبب الثالث للوفاة في المراهقين هو الانتحار! أي أن الانتحار هو السبب الثالث في الوفاة في المراهقين الذين سيحكمون أمريكا بعد ذلك.. أمريكا وحدها تسجل 32000 حالة انتحار كل عام!!..

* عدد المرضى بالقمار الإجباري ( أي إدمان القمار) واحد من كل سبعة من المراهقين..

هذه هي أمريكا من الداخل!!.. هذا هو مجتمع أمريكا المهلهل الذي نخشاه!!..

أخي وحبيبي ورفيقي في طريق الله:

أتشك في نصر على قوم كهؤلاء؟

أتشك في نصر على جيش غالبيته من الزناة والشواذ؟

أتشك في نصر على جيش أشرب في قلبه حب الخمور والمنكرات؟

أخي وحبيبي ورفيقي في طريق الله:

"لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد، متاع قليل، ثم مأواهم جهنم، وبئس المهاد"

"ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون"

الحقيقة الثامنة

النصر لا يأتي إلا بعد أشد لحظات المجاهدة

أخي يا من تظن أن النصر قد تأخر:

اعلم أن النصر لا يأتي إلا بعد أشد لحظات المجاهدة.. ألم تسمع إلى قوله تعالى:"حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا، جاءهم نصرنا، فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين".. في هذه اللحظة التي ظن فيها الجميع - الرسول وقومه - أن الأمر قد وصل إلى نهايته في التكذيب والظلم والإعراض والشك، في هذه اللحظة التي وصل فيها الأذى للدعاة إلى مداه، وقد ثبت الدعاة على مبادئهم.. هنا في هذه اللحظة فقط"جاءهم نصرنا"..

اسمع أيضا إلى قوله تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه، متى نصر الله".. في هذه اللحظة التي بلغ فيها السيل الربا، والصبر إلى نهايته، في هذه اللحظة المجيدة يقول سبحانه:"ألا إن نصر الله قريب"..

ألم تلاحظ في السيرة النبوية أن أشد لحظات الابتلاء للمؤمنين كانت في غزوة الأحزاب، حيث وصفها ربنا في كتابه فقال:"وإذ زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا".. ألم تلحظ أنه بعد غزوة الأحزاب كان المسلمون في فتح يتلوه فتح؟.. بعد أشد لحظات المجاهدة، جاءت الحديبية، ثم مكة، ثم الطائف، ثم جزيرة العرب بكاملها.. أمجاد تعقبها أمجاد، وأيام نصر وفرح وتمكين..

الحقيقة التاسعة

الله لا يعجل بعجلة عباده

أخي يا من تظن أن النصر قد تأخر:

اعلم أن الأدب مع الله يقتضي عدم استعجاله، وأن حكمة الله البالغة اقتضت أن يختبر أحبابه وأصفياءه، وأن النصر يأتي في وقت يعلم الله فيه أن خير المؤمنين أصبح في النصر، وليس في انتظار النصر..

يروي البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال:"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعوا الله لنا؟.. ألم شديد، وإيذاء عظيم.. جلد وحرق وخنق وشنق.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد كان الرجل في من قبلكم ، يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر (أي ليتمن الله هذا الأمر) حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله و الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون""

سبحان الله.. تستعجلون؟!! بعد كل هذا التعذيب في مكة كان خباب بن الأرت يستعجل؟!

نعم.. مازال هناك أشياء أخرى..

مازال هناك ترك للمال وترك للأهل، وترك للديار..

مازال هناك صراع ونزال..

مازال هناك جهاد وشهادة..

ثم يأتي النصر!!

في الميعاد الذي حدده الخالق.. لا في الميعاد الذي حدده المخلوق!!

الحقيقة العاشرة

الأجر لا يرتبط بالنصر ولكن بالعمل

أخي يا من تظن أن النصر قد تأخر:

اعلم أن الأجر غير مرتبط بالنصر، ولكن بالعمل.."من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"..

واعلم أنه كلما حسن عملك، كلما عظم أجرك..

وكلما زاد جهدك، كلما كمل ثوابك..

وأنك إن لم ترى النصر بعينيك، فسيراه أبناؤك وأحبابك..

واعلم أن الأجر يضيع إذا فقدت اليقين في النصر..

وأن النصر لا يأتي إلا بيقين فيه.. يقين لا يساوره شك.. ولا تخالطه ريبة.."من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة، فليمدد بسبب إلى السماء، ثم ليقطع فلينظر، هل يذهبن كيده ما يغيظ"

أرأيت صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم كيف كانوا في الأحزاب لا يأمنون على شئ؟ كيف كانوا محاصرين ومهددين.. ثم هم يستمعون إلى بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمور تفوق الخيال، فإذا هم مصدقون، وبالبشرى موقنون.. انظروا كيف يحكي البراء رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه سلم كان يضرب الحجر ويقول:"بسم الله، ثم ضرب ضربة وقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأنظر قصوره الحمراء الساعة، ثم ضرب الثانية فقطع آخر، فقال: الله أكبر أعطيت فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الآن، ثم ضرب الثالثة فقال: بسم الله، فقطع بقية الحجر، فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني".. والصحابة في هذا الحصار يستمعون إلى بشرى فتح الشام وفارس واليمن، فيصدقون عن يقين، وكأنهم يرونه رأي العين مع رسول الله صلي الله عليه وسلم..

ولهذا جاء النصر!!

أيها المؤمنون!!

أنتم الأعلون

إخواني وأحباب:

أحمل لكم آية عجيبة، وكل آيات الله عجيب.. آية هي كنز من كنوز المنان، وعطية من عطايا الرحمن:

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"..

أتعلمون أيها المسلمون: متى نزلت هذه الآية؟

لقد نزلت بعد غزوة أحد!!.. بعد الهزيمة!!..

وذلك ليعلم الله المؤمنين أن العزة والعلو لا يتأثران بهزيمة مرحلية، ولا يرتبطان بنصر مرئي، ولا يعتمدان على تمكين مشاهد.. وليعلم الله المؤمنين أن الأيام دول، وأن للتاريخ دورات، فلهذا دورة، ولهذا دورة، أما الدورة الأخيرة فللمؤمنين إن شاء الله..

أيها المؤمنون.."عباد الله":

* أنتم الأعلون لأن إلهكم الله الذي لا إله إلا هو سبحانه، وما كان الله ليعجزه من شئ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليمًا قديرًا..

* أنتم الأعلون لأنكم أتباع النبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم، خير الخلق، وسيد الرسل والماحي الذي يمحو الله به الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمه، والعاقب الذي ليس بعده نبي صلى الله عليه وسلم..

* أنتم الأعلون لأن كتابكم القرآن فيه نبأ من قبلكم، ونبأ ما يأتي بعدكم، وحكم ما بينكم، من خالفه من الجبابرة قسمه الله عز وجل، ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله عز وجل، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، وشفاؤه النافع عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستقيم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلقه كثرة الترديد..

* أنتم الأعلون لأن شريعتكم الإسلام، دين ودنيًا جسد وروح، عقل وقلب، ما ترك الله في شريعته من شئ إلا وضحه وبينه:"اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينًا"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت