فهرس الكتاب
* طبقة المواطنون: وهم فقط أصحاب الثروة، يملكون الأرض، ويعيشون من إنتاجها.
* طبقة العامة: وهم السكان الأصليون، وصغار الملاك ويعملون في خدمة الطبقة الأولى ويخيم عليهم الفقر، ولكن ميزتهم أنهم لا يباعون ولا يشترون (أحرار) .
* العبيد: وهم الأكثرية الساحقة من السكان، يعملون في خدمة المجتمع، وهم سلعة للبيع والشراء.
1)الانتخاب ومتعلقاته
والرومان بدأوا دولتهم بإقامة جمهورية أرستقراطية، تحكمها صفوة من العسكريين والأشراف. وهؤلاء القلة هم من يطلق عليهم مصطلح"الشعب السياسي"اليوم. ويتكون منهم مجلس الشعب، أو بمعنى آخر هؤلاء هم المواطنون الذين لهم حق الانتخاب، ولاحظ هنا ظهور مبدأ الانتخاب وهو سيكتسب أهميته في عصرنا.
2)حق الثورة ومطالب العدالة
هنا يجب تسجيل خط آخر في التراث الروماني وهو مبدأ نضال العامة (حق الثورة أو حق المشاركة الكاملة) فلقد ثار العامة بسبب حرمانهم من الحقوق السياسية حتى تمكنوا من ذلك في سنة 366 ق.م. وحصلوا على كامل حقوقهم في الانتخاب والترشيح لمنصب الحاكم أو القنصل، كما كان يسمى في النظام السياسي وقتها. وعلى ذلك فقضية المطالبة والمساواة خط يجب تسجيله في التراث الروماني.
ثم سلبت هذه الحقوق مرة أخرى على يد يوليوس قيصر، الذي أعاد الملكية بنظام مطلق. وقد قتل الرجل في سنة 44 ق.م. وخلفه بعد حين الإمبراطور أغسطس (1) (31ق.م.) الذي أعاد توحيد الإمبراطورية بعد أن تمزقت في عهد من سبقه. ورغم سلب هذه الحقوق إلا أن العقلية الأوروبية قد تأسست فيها بذور قضيتين هامتين: الانتخاب وحق الثورة والمطالبة بالعدالة السياسية.
3)وجود الدين والوثنية في أوروبا
ولد المسيح في عصر الإمبراطور أغسطس. الذي بدأ حكمه سنة 31 ق.م. ولم يُعترف بالديانة المسيحية في الدولة الرومانية إلا في عهد الإمبراطور قسطنطين 324م ، حيث ساوى بينها وبين الوثنية وهي قضية في غاية الأهمية، فلاحظ هنا مجددًا أن الدين والوثنية سيسيران معًا في أوروبا المعاصرة وسيعلو كعب الكنيسة خلال العصور الوسطى (عشرة قرون) ثم سينقلب الحال لصالح الوثنية في العصور الحديثة.
ونعود لتاريخ الرومان. فبعد أن تبنت روما المسيحية، قرر الإمبراطور قسطنطين سنة 324م ترك روما والانتقال لقرية بيزنطة (القسطنطينية لاحقًا) ، مما يعني عدم استمرار الإمبراطورية الرومانية على وحدتها، ومع نقل العاصمة إلى موقع جديد. ستصبح قرية بيزنطة اليونانية القديمة الواقعة على البسفور - والتي نعرفها اليوم باستانبول - عاصمة الإمبراطورية، وسيطلق عليها الإمبراطور قسطنطين اسم القسطنطينية نسبة إليه (سنة 330م) وستصبح عاصمة موحدة للإمبراطورية بدلًا من روما. ولكن الإمبراطورية ستنقسم إلى إمبراطوريتين لاحقًا، غربية وعاصمتها روما، وشرقية وعاصمتها القسطنطينية، وبذلك ستكون لروما عاصمتان، وسيكون بين العاصمتين عداءً وندية لا ينتهيان، وستصبح العاصمة الرومانية روما عرضة للهجوم المستمر. بل وستتطور الأحداث لتنشأ عن ذلك مشكلة أخرى أن الكنيسة ستنقسم أيضًا إلى كنيستين: كنيسة شرقية وأخرى غربية.
أوروبا بين هزيمتين
1-سقوط روما
فستهاجم روما الضعيفة اقتصاديًا وعسكريًا من قبل كل القبائل الشرسة المحيطة (فرنجة / قوط / هون) لتسقط 476م على يد الجرمان وتدخل أوروبا العصر الوسيط أو كما أطلق عليها الغرب عصور الظلام.
2-سقوط القسطنطينية
وبعد عشرة قرون من سقوط روما على يد الجرمان ستسقط القسطنطينية 1453م على يد محمد الفاتح لتنتهي الإمبراطورية الرومانية ويهاجر علماؤها إلى أوروبا الغربية ناقلين معهم علومهم وفنونهم. ليبدأ الغرب دورة جديدة من الحياة.
ثالثًا: القرون الوسطى
القرون الوسطى (رحلة التيه) أو طور التشكل: وهي تمتد من 473م - 1453م. لاحظ أنها تقع بين سقوط روما وسقوط القسطنطينية. وسيسود القارة الأوروبية خلالها التخلف الشديد والفقر والأوبئة. وهي فترة سيسودها الجرمان وهم القبائل التي ستشكل أوروبا ويشمل الجرمان الجوت (الدانمارك) ، الأنكلز والساكسون (بريطانيا) ، الفرنج (فرنسا) ، الفندال (بحر البلطيق) القوط (روسيا) وسيُسقط قسم من الجرمان روما 476م. وستنقسم أوروبا خلال هذه الفترة لمدن متخلفة يسودها اقتصاد قروي ضعيف وسيقوم على ذلك النظام الإقطاعي المشهور، وستعصف بأوروبا الحروب والانقسامات والأوبئة وسيحاول شارلمان توحيدها سنة 800م، وينجح في ذلك لمدة ثمانية أعوام فقط، ثم تعود للتفكك بعده 814م، وسينشر الفايكنغ الاسكندانفيون الدمار وما أن تنتهي هذه الحقبة حتى تنطلق أوروبا نحو الشرق فيما عرف بالحروب الصليبية.
الحروب الصليبية
وتستمر الحروب الصليبية فيما بين 1097م-1291م لتنتهي كل الحملات بفشل ذريع وتعود منكسرة إلى أوروبا. ولكن المكاسب الجانبية التي حققها الغرب منها ستظهر لاحقًا. حيث ستعود أوروبا بنظرة جديدة، وعلوم جديدة، وتصورات جديدة لتضع بذور النهضة في أوروبا.
تشكل أوائل الكيانات الأوروبية
* إنكلترا
تبدأ بمهاجمة الأنكلز والساكسون لها منذ القرن الخامس الميلادي وتسقط في يدهم في نهاية القرن السادس لتقوم فيها سبع ممالك ثم يحتلها الفايكنغ (النمساويون) 1016م-1035م، ثم تستعاد 1042م-1066م ومنذ 1066م ستشق بريطانيا طريقها بفضل التطور المستمر في نظامها السياسي لتصبح من أقوى الدول مع نهاية القرون الوسطى.
* فرنسا
تتشكل على يد كلوفيس 486م-511م الذي يحولها - على خلاف أوروبا - لتبعية الكنيسة الرومانية (مبدأها أن المسيح ثالوث متساوٍ من جميع الوجوه، فالأب يساوي الابن يساوي روح القدس والثلاثة واحد والواحد ثلاثة) وهو ما يعرف بالمذهب الأثينوس. وستدخل فرنسا في اضطرابات مستمرة ليحكمها سنة 714م شارل مارتل الذي أوقف المد الإسلامي في معركة بواتيه 732م ثم يأتي شارلمان الذي ستستمر أسرته في الحكم إلى 987م وهي فترات مليئة بالاضطرابات لتحل محلها أسرة كابيه إلى قيام الثورة الفرنسية 1789م.
* أسبانيا
حكمها القوط منذ سنة 420م وسقطت في أيدي المسلمين سنة 711م وتحولت إلى دولة عربية حتى سنة 1492م حيث سينجح الغرب في استرجاعها بعد هزيمة المسلمين وتعود أسبانيا إلى القوط وستنطلق البرتغال وأسبانيا بعدها فيما عرف بالكشوف الجغرافية، وبعدها تصل هذه الكشوف إلى أمريكا، وستصبح أسبانيا إمبراطورية عظيمة بهذه الثروات ويستمر ذلك المجد طوال القرنين السادس عشر والسابع عشر.
ذلك هو المسح السريع للتاريخ الأوروبي ومعالمه الكبرى حتى نهاية العصور الوسطى.
النظام الاجتماعي الأوروبي في العصور الوسطى
طبقة الفلاحين
طبقة رجال الدين
طبقة النبلاء
الملك
تقسيم المجتمع الأوربي في العصور الوسطى
الملك والكنيسة (العلمانية والدين)
الملك والكنيسة أو ثنائية العلمانية والدين - سمها ما شئت- ستطبع الحياة الأوروبية في كل تاريخها. فعلى رأس الدول الأوروبية في العصور الوسطى يقف الملك ويليه:
* النبلاء
وهم من توزع عليهم الأرض، ليقوموا بدورهم بتوزيعها على ملاك أصغر حسب نظام الإقطاع. والأرض المقطوعة يعمل بها الفلاحون والعبيد، ليطعموا السادة النبلاء، الذين تتركز مهمتهم في مساعدة الملك في حروبه.
* رجال الدين
ووظيفتهم الدعاء وتسكين العوام وبث الروح المسيحية في الفرسان.
* الفلاحون
وظيفتهم الخدمة للنبلاء ورجال الدين وتوفير احتياجاتهم.
الكنيسة وتطورها في أوروبا