فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1752

وكذلك ما نحن فيه من قوله عبدي فلان حر ثم كرر ذلك القول فإنه يحمل على أن الثاني خبر عن الأول بناء على أن الأصل الخبر فيكون حينئذ الشاهدان شهدا على شيء واحد وهو إنشاء العتق في العبد الذي سمي كما قاله ابن الشاط ولما كان لفظ الإنشاء ولفظ الخبر صورتهما واحدة شرع ضم الثاني إلى الأول فيجتمع نصاب الشهادة في شيء واحد فيلزم الطلاق والعتاق

وأما الفعل الثاني فلا يمكن أن يكون عين الأول لأنه لا يصلح أن يكون خبرا عنه فإن الخبر من

خصائص الأقوال فصار مشهودا به غير الأول فيحتاج إلى نصاب كامل في نفسه هذا هو سر الفرق نعم لو فرضنا كل واحد من الشاهدين صمم على الإنشاء فيما سمعه كانت الأقوال كالأفعال في مقتضى كلام الأصحاب ومقتضى القواعد ا ه كلام الأصل بتهذيب وتعقبه الإمام ابن الشاط بوجوه

الوجه الأول

أن ما قاله من أن أصل قوله أنت طالق وأنت حر الخبر عن وقوع الطلاق والعتاق قبل زمان النطق ليس بصحيح فإن الخبر باسم الفاعل المطلق لا يكون إلا للحال ا ه بلفظه وفيه أنه إن أراد اتفاقا فغير مسلم لقول العلامة الخفاجي في طراز المجالس ذهب قوم إلى أنه لا دلالة أي لاسم الفاعل على زمان أصلا وآخرون إلى أنه حقيقة في الحال والماضي مجاز في غير ذلك وآخرون إلى أنه حقيقة في الحال والمستقبل وقوم إلى أنه حقيقة في الحال فقط وهو المشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت