ثم إنه هل هو كذلك مطلقا أم إذا ركب مع غيره أم إذا كان محمولا ذهب آخرون إلى أنه كذلك إذا عمل النصب فقط وآخرون فرقوا بين الأعراض السيالة والقارة وفرق قوم بين صفات الله وغيرها ا ه كما في حاشية كنون على عبق قال وعلى قوله أم إذا كان محمولا يأتي ما ذكره ابن الخطيب في الإحالة والسوداني في نيل الابتهاج والمقري في نفح الطيب عن أبي عبد الله المقري قال شهدت مجلسا بين يدي السلطان ابن تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن حمو سلطان تلمسان الذي استولى على ملكه أبو الحسن المريني بعد قتله قرأ على أبي زيد ابن الإمام حديث مسلم لقنوا موتاكم إلخ فقال له الأستاذ أبو إسحاق بن حكم السلوى هذا الملقن محتضر حقيقة ميت مجازا فما وجه ترك محتضريكم إلى موتاكم والأصل
الحقيقة فأجابه أبو زيد بجواب لم يقنعه وكنت قرأت على الأستاذ بعض التنقيح فقلت زعم القرافي أنه إنما يكون حقيقة في الحال مجازا في الاستقبال مختلفا فيه في الماضي إذا كان محكوما به أما إذا كان متعلق الحكم كما هنا فهو حقيقة مطلقا إجماعا وعلى هذا لا مجاز فلا سؤال لا يقال إنه احتج على ذلك بما فيه نظر لأنا نقول إنه نقل الإجماع وهو أحد الأربعة التي لا يطالب مدعيها بالدليل كما ذكره أيضا بل نقول إنه أساء حيث احتج في موضع الوفاق كما أساء اللخمي وغيره في الاستدلال على وجوب الطهارة ونحوها بل هذا أشنع لكونه مما علم من الدين بالضرورة