أنه لا يدري ما الحامل على تكلف تقديره كون القول الثاني خبرا عن الأول مع أنه لو بين بقرينة حاله أنه يريد بالقول الثاني تأكيد الإنشاء لعتق ذلك العبد لكملت شهادة الشاهدين بذلك العتق وكذلك لو تبين بالقرائن أن القول الأول خبر عن أنه كان عقد عتقه والقول الثاني أيضا كذلك لحصلت شهادة شاهدين على إقراره بعتقه فلا فرق إذا بين ما إذا كان القولان إنشاء أو كانا خبرا أو كان أحدهما خبرا والآخر إنشاء من حيث إن المقصود وهو وقوع عتقه إياه قد حصل على كل تقدير من تلك التقادير نعم إذا تبين بالقرائن أو احتمل أن القول الثاني تأسيس إنشاء كالأول فها هنا لا يصح ضم الشهادتين المختلفتي التاريخ لأنه لا يكون على عقد العتق إلا شاهد وهو الأول وأما الثاني فإنما شهد بما لا يصح عقد العتق به لأن العتق لا ينعقد فيمن تقدم عتقه ا ه
وفيه أن قوله أو كان أحدهما خبرا والآخر إنشاء يصدق بما إذا كان القول الأول خبرا عن أنه كان عقد عتقه والقول الثاني إنشاء لعتق ذلك العبد كما يصدق بالعكس مع أن كمال نصاب الشهادة إنما يظهر على صدقه على الثاني أما على الأول فلا لاحتمال أن يكون القول الثاني عليه تأسيس إنشاء فتكون الشهادة به شهادة بما لا يصح عقد العتق به لأن العتق إلخ نعم لو قامت قرينة مقاله أو حاله على أنه يريد بالقول الثاني تأكيد الإنشاء لعتق ذلك العبد الذي شهد الشاهد الأول بإقراره به لكملت شهادة الشاهدين بذلك
العتق على الأول ولك أن تقول إن قوله نعم إن تبين بالقرائن أو احتمل أن القول الثاني تأسيس إلخ يشمل احتمال التأسيس على هذا الأول أيضا فتأمل بإمعان وإنصاف
الوجه الثالث