فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1752

وليست مملوكة على الصحيح ولإخراج الاختصاصات بالمساجد والربط والخوانق ومواضع المطاف والسكك ومقاعد الأسواق فإن هذه الأمور لا ملك فيها مع المكنة الشرعية من الانتفاع بهذه الأمور وقيد من حيث هو كذلك لإدخال المحجور عليهم فإنهم وإن كان لهم الملك وليس لهم المكنة من التصرف في تلك الأعيان المملوكة إلا أن الأملاك في تلك الصور بالنظر لذاتها وقطع النظر عما عرض لها من الأسباب الخارجة عنها تقتضي مكنة التصرف المذكور ولا تنافي بين القبول الذاتي والاستحالة لأمر خارجي ألا ترى أن جميع أجزاء العالم لها القبول للوجود والعدم بالنظر إلى ذواتها مع أنها إن علم الله تعالى وجودها كانت واجبة لغيرها وإن علم الله عدمها كانت مستحيلة لغيرها وكذلك لإدخال الأوقاف إذا قلنا إنها على ملك الواقفين فإنهم وإن كان لا يجوز لهم البيع وملك العوض عنها بسبب ما عرض من الوقف الذي هو كالحجر في المنع من البيع إلا أن ملكهم بالنظر لذاته وقطع النظر عن ذلك المانع يجوز لهم البيع وملك العوض عنها فقد انطبق هذا الحد على جميع أفراد الملك ومنع غيرها والحق أن الضيافات ليست بتمليكات لا بالمضغ ولا بالبلع ولا بغير ذلك خلافا للشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت