وليست مملوكة على الصحيح ولإخراج الاختصاصات بالمساجد والربط والخوانق ومواضع المطاف والسكك ومقاعد الأسواق فإن هذه الأمور لا ملك فيها مع المكنة الشرعية من الانتفاع بهذه الأمور وقيد من حيث هو كذلك لإدخال المحجور عليهم فإنهم وإن كان لهم الملك وليس لهم المكنة من التصرف في تلك الأعيان المملوكة إلا أن الأملاك في تلك الصور بالنظر لذاتها وقطع النظر عما عرض لها من الأسباب الخارجة عنها تقتضي مكنة التصرف المذكور ولا تنافي بين القبول الذاتي والاستحالة لأمر خارجي ألا ترى أن جميع أجزاء العالم لها القبول للوجود والعدم بالنظر إلى ذواتها مع أنها إن علم الله تعالى وجودها كانت واجبة لغيرها وإن علم الله عدمها كانت مستحيلة لغيرها وكذلك لإدخال الأوقاف إذا قلنا إنها على ملك الواقفين فإنهم وإن كان لا يجوز لهم البيع وملك العوض عنها بسبب ما عرض من الوقف الذي هو كالحجر في المنع من البيع إلا أن ملكهم بالنظر لذاته وقطع النظر عن ذلك المانع يجوز لهم البيع وملك العوض عنها فقد انطبق هذا الحد على جميع أفراد الملك ومنع غيرها والحق أن الضيافات ليست بتمليكات لا بالمضغ ولا بالبلع ولا بغير ذلك خلافا للشافعية