فيكون داخلا فيه مجازا لعلاقة ما يكون وما إذا لوحظ باعتبار عدم اتصافه به في المستقبل وجعل الإطلاق بذلك الاعتبار لكن بسبب أنه ذو حالة أخرى وهي اتصافه به في الماضي أو الآن فيكون داخلا فيه مجازا لعلاقة ما كان وإنما كان ما ذكر مجازا لعلاقة ما يكون أو ما كان لما قالوه من أن السبق واللحوق المعتبر في المجاز باعتبار ما كان عليه وباعتبار ما يئول إليه بالنظر إلى ثبوت الحكم المنسوب لا بالنظر إلى الإخبار بذلك الحكم كما حققه في التلويح ومقتضى كلام علماء النحو أن اسم الفاعل ونحوه يقصد به الحدوث أي حدوث معنى المشتق منه من تلك الذات بمعونة القرائن فهو وإن لم يجز أن يقصد به الحدوث بالوضع كالفعل يجوز قصد الحدوث بالقرائن لأنها باعتبار الوضع لا يقصد بها إلا مجرد الثبوت أي الحصول دون الحدوث وباعتبار القرائن لا يقصد بها إلا مجرد الدوام مع الثبوت دون الحدوث
ولم يقصد بها الحدوث مع القرائن فإذا أطلق اسم الفاعل ونحوه بهذه الحالة أعني أن يقصد به الحدوث في زمن مخصوص كان الزمان ملحوظا فيه ومدلولا له التزاما فإذا قيل الزاني وجب حده فإن أريد الذي حدث زناه في الزمان الحاضر لم يتناول لفظا من لم