فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1752

يحدث زناه في ذلك الزمان ولو باعتبار اتصافه فالزنا في غيره على سبيل الحقيقة وإنما يتناوله على سبيل المجاز وكذا يقال إذا أريد الذي حدث زناه في الزمان الماضي أو المستقبل ويوضح ذلك ما في شرح المنهاج لابن السبكي مما حاصله أنه إذا استعمل الوصف في الزمان فإن أريد به ذات ثبت لها هذا الوصف في ذلك الزمان كان حقيقة كما نريدها غدا أو أمس إذا أريد بضارب ذات يقع منها الضرب غدا أو وقع منها الضرب أمس وإن أريد به ذات ثبت لها الوصف الآن أي متصفة الآن بهذا الوصف الذي سيقع أو وقع كان مجازا هو يعني أنه إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها الآن وقوع الحدث منها في الاستقبال أو في الماضي كما إذا قيل زيد ضارب الآن وأريد أنه متصف الآن بأنه يضرب غدا أو ضرب أمس وهو غير ضارب الآن كان مجازا لأنه حينئذ لم يرد به ما وضع له وهو أنه يحصل منه الحدث الآن إذ وصف الذات في هذا الزمن الحال بوقوع الحدث منها إنما هو باعتبار ما يكون أو ما كان ومثل هذا ما إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها في الماضي وقوع الحدث الآن أو في المستقبل فإنه مجاز باعتبار ما يكون وما إذا أريد به ذات ثبت لها في المستقبل وقوع الحدث في الماضي أو الآن فإنه مجاز باعتبار ما كان هذا خلاصة ما في بيانية الصبان والأنبابي عليها قال الأنبابي ويمكن أن يجمع بين مقتضى كلامي علماء المعاني وعلماء النحو بأن للوصف استعمالين أحدهما وهو الأكثر ما قاله أهل المعاني

والثاني وهو الأقل ما قاله أهل النحو كما يشعر بذلك قول السيد وقد يقصد به الحدوث بمعونة القرائن انتهت باختصار لكن في كلام الرضا التصريح بأن اسم الفاعل موضوع للحدوث والحدوث فيه أغلب قال ولهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إن قصد بها الحدوث إلى صيغته كحاسن وضائف إلى أن يكون ذلك منه أخذ بظاهر كلام مصنفه ابن الحاجب حيث اعتبر في اسم الفاعل كونه بمعنى الحدوث فقال اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث ا ه والله أعلم ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت