يحدث زناه في ذلك الزمان ولو باعتبار اتصافه فالزنا في غيره على سبيل الحقيقة وإنما يتناوله على سبيل المجاز وكذا يقال إذا أريد الذي حدث زناه في الزمان الماضي أو المستقبل ويوضح ذلك ما في شرح المنهاج لابن السبكي مما حاصله أنه إذا استعمل الوصف في الزمان فإن أريد به ذات ثبت لها هذا الوصف في ذلك الزمان كان حقيقة كما نريدها غدا أو أمس إذا أريد بضارب ذات يقع منها الضرب غدا أو وقع منها الضرب أمس وإن أريد به ذات ثبت لها الوصف الآن أي متصفة الآن بهذا الوصف الذي سيقع أو وقع كان مجازا هو يعني أنه إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها الآن وقوع الحدث منها في الاستقبال أو في الماضي كما إذا قيل زيد ضارب الآن وأريد أنه متصف الآن بأنه يضرب غدا أو ضرب أمس وهو غير ضارب الآن كان مجازا لأنه حينئذ لم يرد به ما وضع له وهو أنه يحصل منه الحدث الآن إذ وصف الذات في هذا الزمن الحال بوقوع الحدث منها إنما هو باعتبار ما يكون أو ما كان ومثل هذا ما إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها في الماضي وقوع الحدث الآن أو في المستقبل فإنه مجاز باعتبار ما يكون وما إذا أريد به ذات ثبت لها في المستقبل وقوع الحدث في الماضي أو الآن فإنه مجاز باعتبار ما كان هذا خلاصة ما في بيانية الصبان والأنبابي عليها قال الأنبابي ويمكن أن يجمع بين مقتضى كلامي علماء المعاني وعلماء النحو بأن للوصف استعمالين أحدهما وهو الأكثر ما قاله أهل المعاني
والثاني وهو الأقل ما قاله أهل النحو كما يشعر بذلك قول السيد وقد يقصد به الحدوث بمعونة القرائن انتهت باختصار لكن في كلام الرضا التصريح بأن اسم الفاعل موضوع للحدوث والحدوث فيه أغلب قال ولهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إن قصد بها الحدوث إلى صيغته كحاسن وضائف إلى أن يكون ذلك منه أخذ بظاهر كلام مصنفه ابن الحاجب حيث اعتبر في اسم الفاعل كونه بمعنى الحدوث فقال اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث ا ه والله أعلم ا ه