كلام الأصل قال ابن الشاط ما قاله في ذلك أي هذا الجواب صحيح وأما جوابه عن الإيراد المذكور بأنا لا نسلم أنه يلزم على قول مالك أنها فتحت عنوة تخطئة القضاة فيما ذكر إلا إذا سلمنا أن قوله ذلك فتيا يقلد فيها ومذهب له يجب على مقلده اتباعه فيه ونحن لا نقول إلا أن قوله ذلك شهادة منه رحمه الله بمنزلة قوله فلان أخذ ماله غصبا وخالع امرأته وذلك أن المذهب الذي يقلد فيه الإمام مشروط بشرطين الأول أن يكون أحد خمسة أمور لا سادس لها أحدها الأحكام كوجوب الوتر وثانيها الأسباب كالمعاطاة وثالثها الشروط كالنية في الوضوء ورابعها الموانع كالدين في الزكاة
وخامسها الحجاج كشهادة الصبيان والثاني أن يختص بالقول بأحد هذه الخمسة ويخالفه غيره فيه إذ لا يفهم من مذهب الإنسان في العادة إلا ما اختص به كقولك هذه طريق زيد إذا اختص به أو هذه عادته إذا اختصت به أما إذا انتفى الاختصاص بأن اتفق الجميع على شيء منها فإنه لا يكون مذهبا لأحد فلا يقال إن وجوب رمضان مذهب مالك ولا غيره بل ذلك ثابت بالإجماع