فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1752

وما قيل من أنه {صلى الله عليه وسلم} منع السائل من الكذب المتعلق بالمستقبل فمجرد دعوى لم تقم عليها حجة ولا يتعين أن المراد ما قاله كيف وأن ما قاله هو عين الوعد فإنه لا بد أن يكون ما يخبرها عن وقوعه في المستقبل متعلقا بها وإلا فلا حاجة لها فيما يتعلق بغيرها وما قيل إن السائل لم يقصد الوعد الذي نفى به بل قصد الوعد الذي لا نفي فيه على التعيين فمجرد دعوى كذلك إذ من أين يعلم أنه لا يفعله وعلى أن يكون في حال الوعد غير متمكن مما وعد به من أين يعلم عدم تمكنه منه في المستقبل وإذا تعذر علمه بذلك تعين أن يكون سواه لاحتمال عدم الوفاء أو العزم على عدم الوفاء فسوغ له {صلى الله عليه وسلم} ذلك وأن عدم الوفاء لا يتعين أو لأن العزم على عدم الوفاء على تقدير أن عدم الوفاء معصية ليس بمعصية

الوجه الثالث

أن في حمل حديث الموطإ على ما ذكر وحمل حديث أبي داود على أنه لم يف مضطرا قربا وفي حمل الآية ونحوها على ما قاله الشهاب بعدا أما أولا فلأن النصوص الدالة على دخول الصدق في وعده تعالى ووعيده وأن الأصل في الاستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت