واختلف في عزل أحد المتساويين بالآخر فقيل يمتنع لأنه ليس أصلح للمسلمين لأنه يؤذي المعزول بالعزل والتهم من الناس ولأن ترك الفساد أولى من تحصيل الصلاح للمتولى
وأما الإنسان في نفسه فيجوز له ذلك أي بيع صاع بصاع وما يساوي ألفا بمائة فيما يختص به حصلت مصلحة أم لا وضابط ما يحجر به أن كل تصرف خرج عن العادة ولم يستجلب به المتصرف حمدا شرعيا وقد تكرر منه فإنه يحجر به فخرج بالقيد الأول ما فوت مصلحة لم تخرج عن العادة كما هنا وبالثاني ما استجلب به حمد الشراب والمساخر وبالثالث ما لم يتكرر كمن رمى درهما في البحر فإنه لا يحجر عليه حتى يتكرر ذلك منه تكررا يدل على سفهه وعدم اكتراثه بالمال
النوع الثاني
القضاء من القاضي بغير عمله فإنه لا تتناوله الولاية لأن صحة التصرف إنما يستفاد من عقد الولاية وعقد الولاية إنما يتناول منصبا معينا فكان معزولا عما عداه لا ينفذ فيه حكمه وعلى هذا
أصحابنا ففي الجواهر إن شافه قاض قاضيا لم يكف في ثبوت ذلك الحكم لأن أحدهما بغير عمله فلا يؤثر إسماعه وسماعه إلا إذا كانا قاضيين ببلدة واحدة أو تجاذبا في ذلك في طرفي ولايتهما فيكون ذلك أقوى من الشهادة على كتاب القاضي فيعتمد ا ه
وقاله أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم قال الأصل وما علمت فيه خلافا وفي هذا القسم فروع في كتب الفقه
القسم الثاني
ما تتناوله الولاية لكن حكم بمستند باطل بأن حكم فيه على خلاف أحد أربعة أمور الإجماع السالم عن المعارض والنص السالم عن المعارض والقياس الجلي السالم عن المعارض
وقاعدة من القواعد السالمة عن المعارض فلا بد في نقض الحكم المخالف لواحد من جميع هذه الأربعة من اشتراط السلامة عن المعارض أي المعارض الراجح فإن خالفه وثم معارض أرجح لم ينقض قضاؤه ولكل من المخالفة لواحد منها مع المعارض الراجح أو مع عدمه نظائر