فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1752

أما الأول فمن نظائره أنه لو قضى في عقد الربا بالفسخ لم ينقض قضاؤه على خلاف قوله تعالى وأحل الله البيع لأنه عورض بالنصوص الدالة على تحريم الربا ومنها أنه لو قضى في لبن المصراة بالثمن لم ينقض قضاؤه وإن كان على خلاف قاعدة إتلاف المثليات أنه يجب جنسها لأجل ورود النص في ذلك

وأما الثاني فعلى أربعة أنواع الأول ما قضى فيه بمدرك شاذ مخالف لمدرك إمامه الذي لم يثبت عند جميع أصحابه له معارض راجح ومن نظائره أنه لو قضى بصحة نكاح بلا ولي فسخناه لكونه على خلاف قوله عليه الصلاة والسلام أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ومنها أنه لو قضى باستمرار عصمة من لزمه الطلاق أي الثلاثة بناء على المسألة السريجية نقضناه لكون شرط السريجية لم يجتمع مع مشروطه أبدا فإن تقدم الثلاث لا يجتمع مع لزوم الطلاق بعدها

فكان على خلاف قاعدة صحة اجتماع الشرط مع مشروطه

والنوع الثاني ما قضى فيه بالشاذ المخالف لمدرك إمامه الذي لم يثبت عند جمهور أصحابه له معارض راجح ومن نظائره ما نقله ابن يونس عن عبد الملك أنه قال ينقض عند مالك قضاء القاضي لمخالفة السنة كالقضاء باستسعاء العبد لعتق بعضه فإن الحديث ورد بأنه لا يستسعى وكالشفعة للجار أو بعد القسمة لقوله عليه السلام الشفعة فيما لم يقسم أو يحكم بشهادة النصراني لقوله تعالى ذوا عدل منكم أو بميراث العمة والخالة والمولى الأسفل لقوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر وكل ما هو على خلاف عمل أهل المدينة ولم يقل به إلا شذوذ العلماء فإن جمهور الأصحاب على نقضه وخالفهم ابن عبد الحكم

وقال لا تنقض شفعة الجار وما ذكر معه من الفروع لضعف موجب النقض عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت