فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1752

والنوع الثالث ما قضي فيه بنقض ما لم ينقض ففي النوادر لأبي محمد قال محمد مما ينقض نقض ما لا ينقض فإذا قضى قاض بأن ينقض حكم الأول وهو مما لا ينقض نقض الثالث حكم الثاني لأن نقضه خطأ ويقر الأول وكذلك لو تصرف السفيه الذي تحت حجر القاضي بالبيع والنكاح وغيرهما فرده فجاء قاض ثان فأنفذه نقض الثالث هذا التنفيذ وأقر الأول وكذلك لو فسخ الثاني الحكم بالشاهد واليمين رده الثالث لأن النقض في مواطن الاجتهاد خطأ

ونقض الخطأ متعين والنوع الرابع ما لو حكم حدسا وتخمينا من غير مدرك شرعي فإنه ينقض إجماعا وهو فسق ممن فعله قاله ابن محرز من أصحابنا

القسم الثالث ما حكم به على خلاف السبب فإذا قضى القاضي بالقتل على من لم يقتل أو بالبيع على من لم يبع أو الطلاق على من لم يطلق أو الدين على من لم يستدن كان قضاء على خلاف الأسباب فإذا اطلع عليه وجب نقضه عند الكل إلا أن أبا حنيفة رضي الله عنه خالف في قسم منه وهو ما كان فيه عقد أو فسخ فيجعل حكم الحاكم كالعقد فيما لا عقد فيه أو كالفسخ فيما لا فسخ فيه فإذا شهد عنده شاهدا زور بطلاق امرأة فحكم بطلاقها جاز لذلك الشاهد أن يتزوجها مع علمه بكذب نفسه لأن حكم الحاكم فسخ لذلك النكاح وإذا شهدا عنده ببيع جارية فحكم ببيعها جاز لكل واحد منهما أن يشتريها ممن حكم له بها ويطأها مع علمه بكذب نفسه لأن حكم الحاكم تنزل منزلة البيع لمن حكم له وهكذا كل ما فيه عقد أو فسخ ووافقنا فيما لا عقد فيه ولا فسخ من الديون وما يجري مجراها فقال إنه باق على ما كان عليه قبل الحكم

وقال إذا قضى بنكاح أخت المقضي له أو ذات محرم فلا تحل له لفوات قبول المحل للنكاح بالمحرمية

وقال إذا تبين أن الشهود عبيد والحكم في عقد نكاح لم ينزل حكمه منزلة العقد لأن الشهادة هنا شرط بخلاف الأموال ولأن الحاكم لم يحكم بالملك بل بالتسليم وهو لا يوجب الملك وهذا هو معنى قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت