فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1752

والثالث القياس على اللعان فإنه يفسخ به النكاح وإن كان أحدهما كاذبا فالحكم أولى لأن للحاكم ولاية عامة على الناس في العقود وجوابه أن كذب أحدهما لم يتعين باللعان ولم يختص به أما عدم تعيينه فلأنه قد يكون مستنده في اللعان كونه لم يطأها بعد حيضتها مع أن الحامل قد تحيض أو قرائن حالية مثل كونه رأى رجلا بين فخذيها مع أن القرائن قد تكذب كأن يكون ذلك الرجل لم يولج أو أولج وما أنزل وأما عدم اختصاصه باللعان فلأن المتداعيين في النكاح أو غيره قد يكون أحدهما كاذبا فاجرا يطلب ما يعلم خلافه ولا نسلم أن الحكم يقوم مقام الفسخ والعقد بل لما بينا أن التلاعن يمنع الزوجية والرابع أن الحاكم له أهلية العقد والفسخ بدليل أنه لو أوقع العقد على وجه لو فعله المالك نفذ وجوابه أن صاحب الشرع إنما جعل للحاكم العقد للغائب والمحجور عليهم ونحوهم بطريق الوكالة لتعذر المباشرة منهم وها هنا لا ضرورة لذلك والأصل أن يلي كل واحد مصالح نفسه ولا يترك الأصل عند عدم المعارض والخامس أن المحكوم عليه لا يجوز له المخالفة ويجب عليه التسليم فصار حكم الله تعالى في حقه ما حكم له الحاكم وإن علم خلافه فكذلك غيره قياسا عليه وجوابه أن المحكوم عليه إنما حرمت عليه المخالفة لما فيها من مفسدة مشاقة الحكام وانخرام النظام وتشويش نفوذ المصالح

وأما مخالفته بحيث لا يطلع عليه حاكم ولا غيره فجائزة

القسم الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت