ما تتناوله الولاية وصادف فيه الحجة والدليل والسبب غير أنه متهم فيه كقضائه لنفسه فإنه يفسخ لأن القاعدة أن التهمة تقدح في التصرفات إجماعا من حيث الجملة وإلا فالتهمة على ثلاث مراتب أعلاها كقضائه لنفسه معتبر إجماعا وأدناها كقضائه لجيرانه وأهل صقعه وقبيلته مردود إجماعا والمتوسط منها مختلف فيه هل يلحق بالأول أو بالثاني وأصلها أي القاعدة المذكورة قول رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين أي متهم قال ابن يونس في الموازية كل من لا تجوز شهادته له لا يجوز حكمه له
وقاله أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم لأن حكم الحاكم لازم للمقضي عليه فهو أولى بالرد من الشهادة لأن فوق الشاهد من ينظر عليه فيضعف الإقدام على الباطل فتضعف التهمة قال ولا يحكم لعمه إلا أن يكون مبرزا وجوزه أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم
وقال عبد الملك لا يحكم لولده الصغير أو يتيمه أو امرأته ويجوز لغير هؤلاء الثلاثة كالأب والابن الكبير وإن امتنعت الشهادة فإن منصب القضاء أبعد عن التهم لوفور جلالة القاضي دون الشاهد
وقال أصبغ إن قال ثبت عندي ولا نعلم أثبت أم لا ولم يحضره الشهود لم ينفذ فإن حضر الشهود وكانت شهادة ظاهرة بحق بين جاز فيما عدا الثلاثة المتقدمة أعني حكمه لولده الصغير أو يتيمه أو امرأته لأن اجتماع هذه الأمور أي حضور الشهود وكون الشهادة ظاهرة وبحق بين تضعف التهمة وهو الفرق بينه وبين الشهادة وعن أصبغ الجواز في الولد والزوجة والأخ والمكاتب والمدبر والمديان إن كان من أهل القيام بالحق وصح الحكم