فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 1752

وقد يحكم للخليفة وهو فوقه وتهمته أقوى ولا ينبغي له القضاء بين أحد من عشيرته وخصمه وإن رضي الخصم بخلاف رجلين رضيا بحكم رجل أجنبي فينفذ ذلك عليهما ولا يقضي بينه وبين غيره وإن رضي الخصم بذلك فإن فعل فيشهد على رضاه ويجتهد في الحق فإن قضى لنفسه أو لمن يمتنع قضاؤه له فليذكر القصة كلها ورضي خصمه وشهادة من شهد برضى الخصم

وإذا فعل ذلك في مواطن خلاف العلماء ورأى أفضل منه فالأحسن فسخه فإن مات أو عزل فلا يفسخه غيره إلا في الخطأ البين فإن اجتمع في القضية حقه وحق الله عز وجل كالسرقة قال محمد يقطعه

وقال ابن عبد الحكم يرفعه لمن فوقه وأما ما له فلا يحكم له

القسم الخامس

ما اجتمع فيه أنه تناولته الولاية وصادف السبب والدليل والحجة وانتفت التهمة فيه غير أنه اختلف فيه من جهة الحجة هل هي حجة أم لا وفيه مسألتان المسألة الأولى اتفق جميع الأئمة على جواز حكم الحاكم بعلمه في التجريح والتعديل واختلفوا في منعه فيما عداهما مطلقا وهو مذهبنا ومذهب ابن حنبل وجوازه في ذلك مطلقا وهو مشهور مذهب الشافعي رضي الله عنه

وقال أبو حنيفة لا يحكم في الحدود بما شاهده من أسبابها إلا في القذف ولا في حقوق الآدميين فيما علمه قبل الولاية لنا سبعة وجوه الأول قول رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إنما أنا بشر مثلكم وإنكم

تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع الحديث فدل ذلك على أن القضاء يكون بحسب المسموع لا بحسب المعلوم

الثاني

قوله {صلى الله عليه وسلم} شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك فحصر الحجة في البينة واليمين دون علم الحاكم وهو المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت