فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1752

الثالث ما رواه أبو داود من أن النبي {صلى الله عليه وسلم} بعث أبا جهم على الصدقة فلاحاه رجل في فريضة فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي {صلى الله عليه وسلم} فأعطاهم الأرش ثم قال أفأخطب فأعلم الناس برضاكم قالوا نعم فخطب فأعلم فقالوا ما رضينا فأرادهم المهاجرون والأنصار فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} لا ونزل فجلسوا إليه فأرضاهم فقال أأخطب الناس فأعلمهم برضاكم قالوا نعم فخطب فأعلم الناس فقالوا رضينا وهو نص في عدم الحكم بالعلم

الرابع ما جاء في الصحيحين في قصة هلال وشريك من قوله {صلى الله عليه وسلم} إن جاءت به كذا فهو لهلال يعني الزوج وإن جاءت به كذا فهو لشريك ابن سحماء يعني المقذوف فجاءت به على النعت المكروه فقال {صلى الله عليه وسلم} لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها فدل ذلك على أنه لا يقضي في الحدود بعلمه لأن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا يقول إلا حقا

وقد وقع ما قال فيكون العلم حاصلا له ومع ذلك ما رجم وعلل بعدم البينة الخامس قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فأمر بجلدهم عند عدم البينة وإن علم صدقهم

السادس أن الحاكم غير معصوم فيتهم بالقضاء بعلمه فلعل المحكوم له ولي أو المحكوم عليه صديق ولا نعلم نحن ذلك فحسمنا المادة صونا لمنصب القضاء عن

المتهم

السابع

أن أبا عمر بن عبد البر قال في الاستذكار اتفقوا على أن القاضي لو قتل أخاه لعلمه بأنه قاتل أنه كالقاتل عمدا لا يرث منه شيئا للتهمة واحتجوا بتسعة وجوه أحدها ما في مسلم أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قضى على أبي سفيان بالنفقة بعلمه فقال لهند خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ولم يكلفها البينة وجوابه أن قصة هند فتيا لا حكم لأنه الغالب من تصرفاته {صلى الله عليه وسلم} لأنه مبلغ عن الله تعالى والتبليغ فتيا لا حكم والتصرف بغيرها قليل فيحمل على الغالب ولأن أبا سفيان كان حاضرا في البلد ولا خلاف أنه لا يقضى على حاضر من غير أن يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت