فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1752

والنوع الثالث كل من قامت عليه دعوى بفساد أو غضب أو تعد وهو من أهل الفساد الظاهر أو من الزنادقة المشهورين بما ينسب إليهم فلا يعذر إليهم فيما شهد به عليهم ففي آخر الجزء الثاني من كتاب ابن سهل أن أبا الخير الزنديق لما شهد عليه بما يتعاطاه من القول المصرح بالكفر والانسلاخ من الإيمان وقامت البينة عليه بذلك وكانوا ثمانية عشر شاهدا وكان القاضي يومئذ منذر بن سعيد قاضي الجماعة فأشار بعض العلماء بأن يعذر إليه فيما شهد به عليه وأشار قاضي الجماعة وإسحاق بن إبراهيم النجيبي وصاحب الصلاة أحمد بن مطرف بأنه يقتل بغير أعذار لأنه ملحد كافر وقد وجب قتله بدون ما ثبت عليه فقتل بغير أعذار فقيل لأبي إبراهيم أشرح أصل الفتيا في قتله بغير إعذار الذي اعتمدت عليه فذكر أنه اعتمد في ذلك على قاعدة مذهب مالك رضي الله عنه في قطع الإعذار عمن استفاضت عليه الشهادات في الظلم وعلى مذهبه في السلابة والمغيرين وأشباههم إذا شهد عليهم المسلوبون والمنتهبون بأن تقبل شهادتهم عليهم إذا كانوا من أهل القبول وفي قبولها عليهم سفك دمائهم وفي الرجل يتعلق بالرجل وجرحه يدمي فيصدق عليه وفي التي تتعلق بالرجل في المكان الخالي وقد فضحت نفسها بإصابته لها فتصدق بفضيحة نفسها وفي الذي وجده مالك رضي الله تعالى عنه عند أحد الحكام وهو يضرب بدعوى صبي قد تعلق به وهو يدمي فضربه الحاكم فيما أدعاه عليه من إصابته له فلم يزل يضرب ومالك جالس عنده حتى ضرب ثلثمائة سوط وهو ساكت لا ينكر ذلك مع ما تقدم له من الضرب قبل وصول مالك رضي الله عنه وقد بلغني أنه انتهى به الضرب إلى ستمائة سوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت