فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1752

وأما الفقر فهو الأصل فلا بد من البحث عنه وأما الماء فأصله الطهارة ولا يخرج عن ذلك إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه وذلك معلوم بالقطع فلا يحتاج إلى البحث وكذلك أصل الثوب الطهارة فيحمل عليها ولا يبحث عن مزيلها ولا نسلم الاكتفاء بظاهر العمومات والأوامر بل لا بد من البحث عن الصارف المخصص وغيره لأن الأصل بقاؤها على ظاهرها

مسألة

في بداية حفيد ابن رشد وفي الأصل وسلمه ابن الشاط اتفقوا على أن الإسلام شرط في قبول الشهادة وأنه لا تجوز شهادة الكافر إلا ما اختلفوا فيه من جوازها في الوصية في السفر أي وعلى أهل ملته فعندنا وعند الشافعي لا تقبل شهادة الكافر على المسلم أو الكافر على أهل ملته ولا غيرها ولا في

وصية ميت مات في سفر وإن لم يحضر مسلمون وتمنع شهادة نسائهم في الاستهلال والولادة بل قال أبو زيد من أصحابنا في كتابه النوادر لو رضي الخصم بالحكم بالكافر والمسخوط لم يحكم له به لأنه حق لله تعالى

وقال أبو حنيفة يقبل اليهودي على النصراني والنصراني على اليهودي مطلقا لأن الكفر ملة واحدة وقال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل تجوز شهادة أهل الكتاب في الوصية في السفر إذا لم يكن غيرهم وهم ذمة يحلفان بعد العصر ما خانا ولا كتما ولا اشتريا به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين وروي عن قتادة وغيره يقبل الكافر على ملته دون غيرها لنا قوله تعالى وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وقال عليه السلام لا تقبل شهادة عدو على عدوه وقياسا على الفاسق بطريق الأولى وذلك أن الله تعالى أمر بالتوقف في خبر الفاسق وهنا أولى إذ الشهادة آكد من الخبر وقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وفي الحديث قال عليه السلام لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينه إلا المسلمين فإنهم عدول عليهم وعلى غيرهم ولأن من لا تقبل شهادته على المسلم لا تقبل على غيره كالعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت