كضرب العود بل كتب السحر مملوءة من تعليمه ولا يحتاج إلى ذلك بل هو كتعلم أنواع الكفر الذي لا يكفر به الإنسان كما تقول إن النصارى يعتقدون في عيسى عليه السلام كذا والصابئة معتقدون في النجوم كذا ونتعلم مذاهبهم وما هم عليه على وجه حتى نرد عليهم ذلك فهو قربة لا كفر
وقد قال بعض العلماء إن كان تعلم السحر ليفرق بينه وبين المعجزات كان ذلك قربة وكذلك نقول إذا عمل السحر بأمر مباح ليفرق به بين المجتمعين على الزنا أو قطع الطريق بالبغضاء والشحناء أو ليقتل جيش الكفر ملكهم به أو ليوقع به المحبة بين الزوجين أو بين جيش الإسلام وملكهم فهذا كله قربة فتأمل هذه المباحث كلها فالموضع مشكل جدا
وأما قول الطرطوشي إذا قال صاحب الشرع من دخل الدار فهو كافر قضينا بكفره عند دخول الدار فهو فرض محال إذ لا يخبر صاحب الشرع عن إنسان بالكفر إلا إذا كفر وقولهم هو دليل الكفر ممنوع وقولهم لأن صاحب الشرع أخبر بذلك في الكتاب العزيز مسلم إذ لا محال في حمل الآية على ما هو كفر إنما المحال في أنه هل يدخل التخصيص في