فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1752

عمومها بالقواعد كما هو الشأن في العمومات وهو ما نقول أو لا يدخل كما يقولون فيلزم التكفير بغير سبب الكفر وهو خلاف القواعد ولا شاهد له في الاعتبار والاستدلال على أن تعلم السحر أو تعلمه لا يكون بالكفر بقوله تعالى ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر خبر مبني على أن قوله يعلمون الناس السحر تفسير لقوله كفروا ونحن نمنع أنه تفسير له بل هو إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر سلمنا أنه تفسير له لكن يتعين حمله على أن ذلك السحر كان مشتملا على الكفر وكانت الشياطين تعتقد موجب تلك الألفاظ كالنصراني إذا علم المسلم دينه فإنه يعتقد موجبه وأما الأصولي إذا علم تلميذه المسلم دين النصراني ليرد عليه ويتأمل فساد قواعده فلا يكفر المعلم ولا المتعلم وهذا التقييد على وفق القواعد وأما جعل التعلم والتعليم مطلقا كفرا فهو خلاف القواعد ولنقتصر على هذا القدر من التنبيه على غور هذه المسألة هذا خلاصة كلام الأصل

وفي التبصرة قال ابن الغرس قول ابن عبد السلام روى ابن نافع

عن مالك في المبسوط في المرأة تقر أنها عقدت زوجها عن نفسها أو عن غيرها من النساء أنها تقتل ولا تنكل قال ولو سحر نفسه لم يقتل بذلك يؤخذ منه مع قول مالك فيمن يعقد الرجال عن النساء يعاقب ولا يقتل ا ه أن ليس كل سحر كفرا والله سبحانه وتعالى أعلم

ا ه بتصرف وأيد الإمام أبو القاسم بن الشاط إبقاء وقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر على عمومها وأن قوله تعالى يعلمون الناس السحر تفسير لقوله كفروا وتسويغ الطرطوشي القول بأنه علامة على الكفر بوجوه

الوجه الأول

أن قاعدة أن كون أمر ما كفرا أي أمر كان ليس من الأمور العلية بل هو من الأمور الوضعية الشرعية فإذا قال الشارع في أمر ما هو كفر فهو كذلك سواء كان ذلك القول إنشاء أم إخبارا يقتضي صحة قول الطرطوشي إن الشارع لو قال من دخل موضع كذا فهو كافر اعتقدنا كفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت