عمومها بالقواعد كما هو الشأن في العمومات وهو ما نقول أو لا يدخل كما يقولون فيلزم التكفير بغير سبب الكفر وهو خلاف القواعد ولا شاهد له في الاعتبار والاستدلال على أن تعلم السحر أو تعلمه لا يكون بالكفر بقوله تعالى ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر خبر مبني على أن قوله يعلمون الناس السحر تفسير لقوله كفروا ونحن نمنع أنه تفسير له بل هو إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر سلمنا أنه تفسير له لكن يتعين حمله على أن ذلك السحر كان مشتملا على الكفر وكانت الشياطين تعتقد موجب تلك الألفاظ كالنصراني إذا علم المسلم دينه فإنه يعتقد موجبه وأما الأصولي إذا علم تلميذه المسلم دين النصراني ليرد عليه ويتأمل فساد قواعده فلا يكفر المعلم ولا المتعلم وهذا التقييد على وفق القواعد وأما جعل التعلم والتعليم مطلقا كفرا فهو خلاف القواعد ولنقتصر على هذا القدر من التنبيه على غور هذه المسألة هذا خلاصة كلام الأصل
وفي التبصرة قال ابن الغرس قول ابن عبد السلام روى ابن نافع
عن مالك في المبسوط في المرأة تقر أنها عقدت زوجها عن نفسها أو عن غيرها من النساء أنها تقتل ولا تنكل قال ولو سحر نفسه لم يقتل بذلك يؤخذ منه مع قول مالك فيمن يعقد الرجال عن النساء يعاقب ولا يقتل ا ه أن ليس كل سحر كفرا والله سبحانه وتعالى أعلم
ا ه بتصرف وأيد الإمام أبو القاسم بن الشاط إبقاء وقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر على عمومها وأن قوله تعالى يعلمون الناس السحر تفسير لقوله كفروا وتسويغ الطرطوشي القول بأنه علامة على الكفر بوجوه
الوجه الأول
أن قاعدة أن كون أمر ما كفرا أي أمر كان ليس من الأمور العلية بل هو من الأمور الوضعية الشرعية فإذا قال الشارع في أمر ما هو كفر فهو كذلك سواء كان ذلك القول إنشاء أم إخبارا يقتضي صحة قول الطرطوشي إن الشارع لو قال من دخل موضع كذا فهو كافر اعتقدنا كفر