فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 1752

الداخل وأن الدخول كفر ويكون ذلك القول إنشاء شريعة أو إخبارا عن إنشاء شرع لا إخبارا عن كفر من لم يكفر حتى يكون محال وصحة قوله أن معنى قول الأصحاب أن السحر كفر أي دليل الكفر إلى قوله وإن تكن هذه الأمور كفرا فهي كأكل الخنزير والتردد إلى الكنائس

الوجه الثاني

أن استدلال المالكية بقوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر أي بتعليمه ظاهر واضح لتعذر حمل قوله فلا تكفر على الكفر بغير التعليم لعدم التئام

قوله فلا تكفر مع ما قبله على تقدير أن الكفر المنهي عنه غير التعلم فهو من هذه الجهة وبهذه القرينة نص في أن التعلم هو الكفر ولكن يبقى في ذلك أن الآية إخبار عن واقع قبلنا وخطاب عن غيرنا فلا يتم الاستدلال إلا على القول بأن شرع من قبلنا شرع لنا وهو المشهور المنصوص في المذهب

الوجه الثالث أن قوله تعالى يعلمون الناس السحر لا يليق بفصاحة الشارع أنه إخبار عن حالهم بعد تقرر كفرهم بغير السحر بل اللائق بها أنه تفسير لقوله كفرا ولا نسلم بغير حمله حينئذ على أنه كان ذلك السحر مشتملا على الكفر لاحتمال أن يكون تعليمه وتعلمه كفرا وهو الظاهر الذي لا معدل عنه

الوجه الرابع أن تعلم السحر على وجهين أحدهما ليعرف حقيقته خاصة

إما لتجنب أو لغير ذلك وهذا ليس بكفر وثانيهما أن يتعلمه قاصدا بتعلمه تحصيل أثره متى احتاج إلى ذلك وهذا هو الذي اقتضى ظاهر الكتاب أنه كفر وحينئذ فقول الشهاب لا يمكن التكفير بجمع العقاقير وغير ذلك من الأفعال صحيح إذا كان ذلك الجمع وسائر تلك الأفعال غير مقصود بها اجتلاب الآثار المطلوبة من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت