فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1752

وأما إذا كانت مقصودا بها ذلك فهو السحر الذي هو كفر بنفسه لتضمنه اعتقاد تأثير هذه الأمور أو دليل الكفر على مذهب المالكية وقول الطرطوشي لا سيما وتعلمه لا يتأتى إلا بمباشرته إلى قوله أن تذلل لي قلب فلان الجبار يعني أن تعلمه لتحصيل ثمرته لا لغير ذلك من المقاصد وذلك صحيح من جهة اشتراط أهل السحر ذلك بل الجزم بحصول الأثر على ما ذكره الفخر وقوله واحتجوا إلى قوله لم يأثم المالكية تقول بموجبه ولا يلزم مقصود الحنفية فإن ما ذكره الحنفية تعلم الكفر لا لنفسه بل لتصحيح يقتضيه وقول الشهاب إن من قال التعليم والتعلم مطلقا كفر فهو خلاف القواعد صحيح أيضا كقوله إن معلم الكفر ومتعلمه ليرد عليه ليس بكافر قال ابن الشاط وإذا صح أن كون أمر ما كفرا أمر وضعي شرعي وثبت بدليل شرعي أن السحر كفر وأنه علامة الكفر فلا إشكال لأنه يكون حينئذ من شرط المؤمن أن لا يعمل سحرا وعند ذلك يصح إيمانه إما ظاهرا وباطنا إن كان السحر بنفسه كفرا

وإما ظاهرا فقط إن كان علامة الكفر بحسب الظاهر فسقط قول الشهاب في توجيه الإشكال لأنا نعلم إلى قوله على خلاف الواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت