فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 1752

قال ولا أعرف ما قالوه من ربط الله تلك الآثار بخواص نفوسهم عند اعتقادهم أن الكواكب تفعل ذلك بقدرة الله تعالى قال وقول الشهاب وإن اعتقدوا أن الكواكب والشياطين تفعل ذلك بقدرتها لا بقدرة الله تعالى إلى قوله فكما لا نكفر المعتزلة بذلك لا نكفر هؤلاء إن كان المراد أنها تفعل بقدرتها من غير تعلق قدرة الله تعالى بقدرتها فذلك كفر صريح وإن كان المراد أنها تفعل بقدرتها مباشرة مع تعلق قدرة الله تعالى بقدرتها فهو مذهب المعتزلة قال وقوله وتفريق بعضهم إلى قوله كان كفرا إن كان ذلك لاعتقاد أن الكواكب مستغنية بقدرتها عن قدرة الله تعالى فذلك كفر صريح وليس تأثير الحيوان بمشاهد وإنما المشاهد التأثر لا غير قال وفي قوله وكذلك نقول إذا عمل السحر بأمر مباح نظر إذ لقائل أن يقول إن عمل السحر المقصود به تحصيل أثره على أي وجه كان كفرا أو دليل الكفر بوضع الشارع وهو ظاهر الآية كما سبق وتوهم كونه إذا كان أثره أمرا مباحا التلبس به في الشرع كان عمله مباحا لا دليل عليه هذا ما رده ابن الشاط من كلام الأصل وأما ما عداه فصححه قلت فتحصل أن أقوال أصحابنا في السحر ثلاثة

الأول

أنه كفر مطلقا وهو الذي أيده ابن العربي في أحكامه والثاني أنه علامة الكفر مطلقا وهو الذي أيده ابن الشاط وعليهما

فيقتل إذا عمل ذلك بنفسه وأما من ليس بمباشر عمله ولكن ذهب إلى من يعمله له ففي الموازية يؤدب أدبا شديدا كما في التبصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت