قال ولا أعرف ما قالوه من ربط الله تلك الآثار بخواص نفوسهم عند اعتقادهم أن الكواكب تفعل ذلك بقدرة الله تعالى قال وقول الشهاب وإن اعتقدوا أن الكواكب والشياطين تفعل ذلك بقدرتها لا بقدرة الله تعالى إلى قوله فكما لا نكفر المعتزلة بذلك لا نكفر هؤلاء إن كان المراد أنها تفعل بقدرتها من غير تعلق قدرة الله تعالى بقدرتها فذلك كفر صريح وإن كان المراد أنها تفعل بقدرتها مباشرة مع تعلق قدرة الله تعالى بقدرتها فهو مذهب المعتزلة قال وقوله وتفريق بعضهم إلى قوله كان كفرا إن كان ذلك لاعتقاد أن الكواكب مستغنية بقدرتها عن قدرة الله تعالى فذلك كفر صريح وليس تأثير الحيوان بمشاهد وإنما المشاهد التأثر لا غير قال وفي قوله وكذلك نقول إذا عمل السحر بأمر مباح نظر إذ لقائل أن يقول إن عمل السحر المقصود به تحصيل أثره على أي وجه كان كفرا أو دليل الكفر بوضع الشارع وهو ظاهر الآية كما سبق وتوهم كونه إذا كان أثره أمرا مباحا التلبس به في الشرع كان عمله مباحا لا دليل عليه هذا ما رده ابن الشاط من كلام الأصل وأما ما عداه فصححه قلت فتحصل أن أقوال أصحابنا في السحر ثلاثة
الأول
أنه كفر مطلقا وهو الذي أيده ابن العربي في أحكامه والثاني أنه علامة الكفر مطلقا وهو الذي أيده ابن الشاط وعليهما
فيقتل إذا عمل ذلك بنفسه وأما من ليس بمباشر عمله ولكن ذهب إلى من يعمله له ففي الموازية يؤدب أدبا شديدا كما في التبصرة