فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1752

والثالث أنه كفر إن كان بما هو كفر وغير كفر إن كان بأمر مباح وهو الذي أيده الأصل وفي تعليمه وتعلمه قولان الأول أنهما كفر إن كانا بقصد تحصيل أثره متى احتاج إلى ذلك لا لغير ذلك من المقاصد وهو ما أيده ابن الشاط الثاني أنهما كفر إن كانا بمباشرة ما هو كفر وإلا فقد يكونان قربة وهو ما أيده الأصل وأما القول بأن تعليمه وتعلمه مطلقا كفر فقد علمت اتفاق الأصل وابن الشاط على أنه خلاف القواعد وينبني الخلاف المذكور في السحر على ما حكاه في التبصرة عن ابن الغرس من قوله واختلف السلف هل يجوز أن يسأل الساحر حل السحر عن المسحور أم لا فكره الحسن البصري ذلك لأنه عمل سحر وقال لا يعمل ذلك إلا ساحر ولا يجوز إتيان الساحر لما روي عن ابن مسعود من أتى إلى كاهن أو ساحر فقد كفر بما أنزل على محمد {صلى الله عليه وسلم} وأجازه ابن المسيب لأنه رآه نوعا من العلاج فيخصص بذلك في قوله يعلمون الناس السحر ذكره البخاري وأما ما حكاه فيها من قول ابن الغرس وانظر هل يجوز السحر في الإصلاح بين نفسين كالمرأة تبغي إصلاح زوجها واستئلافه وعلى القول بأن السحر كفر فإنما يراد ما شهد الشرع له بأنه كفر ا ه

فمبني على ما أيده الأصل فافهم

مسألة قال ابن فرحون في الطرر لابن عات قال لا يجوز الجعل على حل المربوط والمسحور

وكذلك لا يجوز الجعل على إخراج الجان من الرجل لأنه لا تعرف حقيقته ولا يوقف عليه ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه ونسب نقل ذلك إلى الاستغناء لابن عبد الغفور

ا ه بلفظه

ثم اعلم أن السحر من جهة الخلاف في أن له حقيقة وأنه يلتبس بالمعجزة ونحوها من خوارق العادات وأنه يلتبس بتسع حقائق من علوم الشرع التي جمعها سيدي عبد الله العلوي في نظمه رشد الغافل وشرحها وهي أنواعه الأربعة المذكورة والخواص المنسوبة للنفوس والطلسمات والأوفاق والعزائم والاستخدامات يفتقر إلى توضيح جهاته الثلاث المذكورة في ثلاث مقاصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت