فهرس الكتاب
والثالث أنه كفر إن كان بما هو كفر وغير كفر إن كان بأمر مباح وهو الذي أيده الأصل وفي تعليمه وتعلمه قولان الأول أنهما كفر إن كانا بقصد تحصيل أثره متى احتاج إلى ذلك لا لغير ذلك من المقاصد وهو ما أيده ابن الشاط الثاني أنهما كفر إن كانا بمباشرة ما هو كفر وإلا فقد يكونان قربة وهو ما أيده الأصل وأما القول بأن تعليمه وتعلمه مطلقا كفر فقد علمت اتفاق الأصل وابن الشاط على أنه خلاف القواعد وينبني الخلاف المذكور في السحر على ما حكاه في التبصرة عن ابن الغرس من قوله واختلف السلف هل يجوز أن يسأل الساحر حل السحر عن المسحور أم لا فكره الحسن البصري ذلك لأنه عمل سحر وقال لا يعمل ذلك إلا ساحر ولا يجوز إتيان الساحر لما روي عن ابن مسعود من أتى إلى كاهن أو ساحر فقد كفر بما أنزل على محمد {صلى الله عليه وسلم} وأجازه ابن المسيب لأنه رآه نوعا من العلاج فيخصص بذلك في قوله يعلمون الناس السحر ذكره البخاري وأما ما حكاه فيها من قول ابن الغرس وانظر هل يجوز السحر في الإصلاح بين نفسين كالمرأة تبغي إصلاح زوجها واستئلافه وعلى القول بأن السحر كفر فإنما يراد ما شهد الشرع له بأنه كفر ا ه
فمبني على ما أيده الأصل فافهم
مسألة قال ابن فرحون في الطرر لابن عات قال لا يجوز الجعل على حل المربوط والمسحور
وكذلك لا يجوز الجعل على إخراج الجان من الرجل لأنه لا تعرف حقيقته ولا يوقف عليه ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه ونسب نقل ذلك إلى الاستغناء لابن عبد الغفور
ا ه بلفظه
ثم اعلم أن السحر من جهة الخلاف في أن له حقيقة وأنه يلتبس بالمعجزة ونحوها من خوارق العادات وأنه يلتبس بتسع حقائق من علوم الشرع التي جمعها سيدي عبد الله العلوي في نظمه رشد الغافل وشرحها وهي أنواعه الأربعة المذكورة والخواص المنسوبة للنفوس والطلسمات والأوفاق والعزائم والاستخدامات يفتقر إلى توضيح جهاته الثلاث المذكورة في ثلاث مقاصد