فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 1752

ولذلك لما أخبر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أبا بكر بنبوته قال له الصديق صدقت من غير احتياج إلى معجزة خارقة فنزل فيهما قوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أي محمد جاء بالصدق وأبو بكر صدق به

وأما الساحر فعلى العكس من ذلك كله فلا تجده في موضع إلا ممقوتا حقيرا بين الناس ولا نجد أصحابه وأتباعه وأتباع كل مبطل إلا عديمين الطلاوة لا بهجة عليهم بحيث تنفر النفوس منهم ولا فيهم من نوافل الخير والسعادة أثر ا ه

قال ابن الشاط وما قاله في هذا الفرق صحيح وهو الفرق بين الولي والساحر فكما أن الاتصاف بالصفات المحمودة دون المذمومة فرق بين النبي والساحر كذلك هو الفرق بين الولي وبينه ثم الفرق بين النبي والولي بالتحدي مبني على مذهب من يمنع تحدي الولي بالولاية وأما على مذهب من يجيز تحدي الولي بالولاية فيفرق النبي من الولي بالتحدي بالنبوة ا ه

وقال العلقمي كما في العزيزي على الجامع الصغير والفرق أن السحر يكون بمعاناة أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريد والكرامة لا تحتاج لذلك بل إنما تقع غالبا اتفاقا وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي أي دعوى الرسالة ا ه

والله سبحانه وتعالى أعلم

المقصد الثالث السحر لما كان اسم جنس عبارة عن اعتقاد ولا يكون إلا كفرا أو قول أو فعل ويكونان تارة كفرا وتارة غير كفر وعما هو خارق للعوائد وغير خارق كما علم مما تقدم عن الأصل وابن الشاط وكانت أنواعه الأربعة المتقدمة والحقائق الخمسة الأخر التي هي من علوم الشر وهي الخواص المنسوبة للنفوس والأوفاق والطلسمات والعزائم والاستخدامات كلها تجري مجراه فيما ذكر تحقق التباسه بهذه الحقائق التسع وافتقرت هذه الحقائق إلى أن تميز عنه إما ببيان الخصوص مطلقا وقد علم مما مر في السيمياء والهيمياء من أنواعه الأربعة وإما ببيان الخصوص من جهة كما في النوعين الباقيين من أنواعه والحقائق الخمسة الأخر المذكورة وهو يفتقر إلى سبعة وصول لبيان الحقائق السبع المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت