فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1752

ويسقط بإسقاطه ضمنا كما إذا عفا مستحق الحد عن الحد قبل بلوغ الإمام إذ ليس للإمام التعزير والحالة هذه لاندراجه في الحد الساقط وقيل لا يسقط إذ وجوب التعزير المقترن بالحد لمجرد حق السلطنة فلا ينبغي سقوطه

بإسقاط الحد من الأحكام السلطانية قال فلو كان الخصمان المترافعان والدا وولدا فلا حق للولد في تعزير والده نعم يختص تعزيره لحق السلطنة فلولي الأمر فعل أحد الأمرين وتعزير الولد مشترك بين حقي الوالد والسلطنة

ا ه بلفظه

وقال الشافعي رحمه الله تعالى هو غير واجب على الإمام إن شاء أقامه وإن شاء تركه أي مطلقا محتجا بوجهين

الأول

ما في الصحيح أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لم يعزر الأنصاري الذي قاله في حق الزبير في أمر السقي أن كان ابن عمتك يعني فسامحته وجوابه أنه حق لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} فجاز له تركه بخلاف حق الله تعالى لا يجوز له تركه كقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط فإذا قسط فتجب إقامته على أن تلك الكلمات كانت تصدر لجفاء الأعراب لا لقصد السب

والثاني أنه غير مقدر فلا يجب كضرب الأب والمعلم والزوج وجوابه أن غير المقدر قد يجب كنفقات الزوجات والأقارب ونصيب الإنسان في بيت المال غير مقدر وهو واجب

الوجه الثالث من الفروق أن الحدود وإن جرت على الأصل والقاعدة من اختلاف العقوبات باختلاف الجنايات من جهة أن الشارع جعل حد الزنا مائة وحد القذف ثمانين وحد السرقة القطع وحد الحرابة القتل إلا أنها جرت على خلاف الأصل المذكور في مسائل

منها أن الشرع سوى في الحد بين سرقة دينار وسرقة ألف دينار

ومنها أنه سوى في الحد بين شارب قطرة من الخمر وشارب جرة مع اختلاف مفاسدها حدا

ومنها أنه جعل عقوبة الحر والعبد سواء مع أن حرمة الحر أعظم لجلالة مقداره بدليل رجم المحصن دون البكر لعظم مقداره مع أن العبيد إنما ساوت الأحرار في

السرقة والحرابة لتعذر التجزئة بخلاف الجلد

ومنها أنه سوى بين الجرح اللطيف الساري للنفس والعظيم في القصاص مع تفاوتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت