فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1752

وأما تعلق الجناية برقبة العبد فتبطل بالعبد الصغير فإنه تتعلق الجناية برقبته مع مساواته للدابة في الضمان

والثالث قوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جبار فلو لم يضمن لم يكن جبارا كالآدمي وجوابه أن الهدر يقتضي عدم الضمان

مسألة اختلف العلماء في القضاء فيما أفسدته المواشي والدواب على أربعة أقوال

القول الأول لمالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما أن الضمان على أرباب البهائم فيما أفسدته إن أرسلت بالليل للرعي كما لو كان صاحبها معها وهو يقدر على منعها فلم يمنعها ولا ضمان عليهم فيما أفسدته إن أرسلت لذلك بالنهار كما لو انفلتت فأتلفت قال في التبصرة والقول بنفي الضمان فيما أفسدته نهارا مقيد بقيدين الأول أن يكون معها راع لا يضيع ولا يفرط الثاني أن لا يكون ذلك إلا في المواضع التي لا يغيب أهلها عنها فإن انتفى قيد منها فربها ضامن لما أفسدت وإذا سقط الضمان عن أرباب المواشي فيما رعته نهارا فضمان ذلك على الراعي إن فرط فإن شذ منها شيء بغير تفريط فلا ضمان

ا ه ملخصا

القول الثاني لأبي حنيفة رضي الله عنه أن كل دابة مرسلة فصاحبها لا يضمن ما أفسدته قال الطحاوي وتحقيق مذهبه أنه لا يضمن إذا أرسلها محفوظة فأما إذا لم يرسلها محفوظة فيضمن وعمدة مالك والشافعي وجوه

الأول قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم الآية والنفش رعي الليل والهمل رعي النهار ووجه الدليل أن داود عليه السلام قضى بتسليم الغنم لأرباب الزرع قبالة زرعهم وقضى سليمان عليه السلام بدفعها لهم ينتفعون بدرها ونسلها وخراجها حتى يخلف الزرع وينبت زرع الآخر قال حفيد ابن رشد في بدايته وهذا الاحتجاج على مذهب من يرى أنا مخاطبون بشرع من قبلنا

ا ه

الثاني أنه فرط فيضمن كما لو كان حاضرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت