فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1752

الثالث المرسل عن ابن شهاب أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت فيه فقضى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أن على أهل الحوائط بالنهار حفظها وأن ما أفسدته المواشي بالليل ضامن على أهلها أي مضمون وجهه أنه بالنهار يمكن التحفظ دون الليل

الرابع أنكم قد اعتبرتم ذلك في قولكم إن رمت الدابة حصاة كبيرة

أصابت إنسانا ضمن الراكب بخلاف الصغيرة فإنه لا يمكنه التحفظ منها والتحفظ من الكبير بالتنكيب عنه وقلتم يضمن ما نفحت بيدها لأنه يمكنه ردها بلجامها ولا يضمن ما أفسدت برجلها وذنبها

وعمدة أبي حنيفة وجوه

الأول

قوله عليه السلام جرح العجماء جبار وجوابه أن الجرح عندنا جبار إنما النزاع في غير الجرح واتفقنا على تضمين السائق والراكب والقائد

الثاني القياس على النهار وما ذكرتموه من الفرق بالحراسة بالنهار باطل لأنه لا فرق بين من حفظ ماله فأتلفه إنسان أو أهمله فأتلفه أنه يضمن في الوجهين وجوابه أن القياس على النهار لا يصح لأنا لا نسلم بطلان الفرق المتقدم بالحراسة بالنهار لأن إتلاف المال هاهنا كمن ترك غلامه يصول فيقتل فإنه لا يضمن لأنه بسبب المالك وأما ما ذكرتموه فليس كذلك

الثالث القياس على جناية الإنسان على نفسه وماله وجناية ماله عليه وجنايته على مال أهل الحرب أو أهل الحرب عليه وعكسه جناية صاحب البهيمة وجوابه أنه قياس مخالف للآية لأنه بالليل مفرط وبالنهار ليس بمفرط على أن تلك النقوض لا يمكن فيها التضمين لأن أحدا منهم ليس من أهل الضمان وهاهنا أمكن التضمين

القول الثالث لليث أن كل دابة مرسلة فصاحبها ضامن وعمدته أنه تعد من المرسل والأصول على أن على المتعدي الضمان وجوابه أن محل كونه تعديا من المرسل إذا لم يتسبب المالك في الإتلاف وإلا فالتعدي من المالك لا من المرسل كما يؤخذ مما تقدم فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت