فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 1752

اعتقاد الوجوب حتى يجزئ عن الواجب على المذهب وإن اختلفوا فيه هل هو مندوب أو حرام فالورع الترك أو مكروه أو واجب فالورع الفعل حذرا من العقاب في ترك الواجب وفعل المكروه لا يضره وإن اختلفوا هل هو مشروع أم لا فالورع الفعل لأن القائل بالمشروعية مثبت لأمر لم يطلع عليه النافي والمثبت مقدم على النافي كتعارض البينات وذلك كاختلاف العلماء في مشروعية الفاتحة في صلاة الجنازة فمالك يقول ليست بمشروعة والشافعي يقول هي مشروعة واجبة فالورع الفعل لتيقن الخلوص من إثم ترك الواجب على مذهبه وكالبسملة قال مالك هي في الصلاة مكروهة وقال الشافعي هي واجبة فالورع الفعل للخروج عن عهدة ترك الواجب وإن اختلفوا هل هو حرام أو واجب فالعقاب متوقع على كل تقدير فلا ورع إلا أن تقول إن المحرم إذا عارضه الواجب قدم على الواجب لأن رعاية درء المفاسد أولى من رعاية حصول المصالح وهو الأنظر فيقدم المحرم ها هنا فيكون الورع الترك وإن اختلفوا هل هو مندوب أو مكروه فلا ورع لتساوي الجهتين على ما تقدم في المحرم والواجب ويمكن ترجيح المكروه كما تقدم في المحرم وعلى هذا المنوال تجري قاعدة الورع وهذا مع تقارب الأدلة أما إذا كان أحد المذهبين ضعيف الدليل جدا بحيث لو حكم به حاكم لنقضناه لم يحسن الورع في مثله

وإنما يحسن إذا كان مما يمكن تقريره شريعة

ا ه

وذهب الإمام ابن الشاط إلى أن الخروج من خلاف العلماء بحسب الإمكان لا يعد من الورع وقال لا يصح ما قاله الشهاب لوجوه

الوجه الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت