فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 1752

وكذلك كل مرئي من بحر أو جبل أو آدمي أو غير ذلك إنما يرى مثاله لا هو بذاته وبه يظهر معنى قوله {صلى الله عليه وسلم} من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي وأن التقدير من رأى مثالي فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بمثالي وأن الخبر إنما يشهد بعصمة المثال عن الشيطان ونص الكرماني في كتابه الكبير في تأويل الرؤيا أن الرسل والكتب المنزلة والملائكة كذلك معصومة عن تمثل الشيطان بمثلها وما عدا ذلك من المثل يمكن حقا ويمكن أن يكون من قبل الشيطان وأنه تمثل بذلك المثال ا ه

المسألة الخامسة

قال العلماء إنما تصح رؤية النبي عليه السلام لأحد رجلين أحدهما صحابي رآه فعلم صفته فالطبع في نفسه مثاله فإذا رآه جزم بأنه رأى مثاله المعصوم من الشيطان فينتفي عنه اللبس والشك في رؤيته عليه السلام وثانيهما رجل تكرر عليه سماع صفاته المنقولة في الكتب حتى انطبعت في نفسه صفته عليه السلام ومثاله المعصوم كما حصل ذلك لمن رآه فإذا رآه جزم برؤيته مثاله عليه السلام كما يجزم به من رآه فينتفي عنه اللبس والشك في رؤيته عليه السلام وأما غير هذين فلا يحل له الجزم بل يجوز أن يكون رآه عليه السلام بمثاله ويحتمل أن يكون من تخييل الشيطان ولا يفيد قول المرئي لمن رآه أنا رسول الله ولا قول من يحضر معه هذا رسول الله لأن الشيطان يكذب لنفسه ويكذب لغيره فلا يحصل الجزم وهذا وإن كان صريحا في أنه لا بد من رؤية مثاله المخصوص لا ينافي ما تقرر في التعبير أن الرائي يراه عليه السلام شيخا وشابا وأسود وذاهب العينين وذاهب اليدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت