فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 1752

وعلى أنواع شتى من المثل التي ليست مثاله عليه السلام لأن هذه الصفات صفات الرائين وأحوالهم تظهر فيه عليه السلام وهو كالمرآة لهم كما تقدمت الإشارة إليه قال الأصل قلت لبعض مشايخي فكيف يبقى المثال مع هذه الأحوال المضادة له فقال لي لو كان لك أب شاب تغيبت عنه ثم جئته فوجدته شيخا أو أصابه يرقان أصفر أو يرقان أسود أو أصابه برص أو جذام أو قطعت أعضاؤه أكنت تشك فيه أنه أبوك فقلت لا فقال لي ما ذاك إلا لما ثبت في نفسك من مثاله المتقدم عندك الذي لا تجهله بعروض هذه الصفات له فكذلك من ثبت عنده في نفسه مثال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فكذا لا يشك فيه مع عروض هذه الأحوال له ومن لم يكن كذلك لا يثق بأنه رآه عليه السلام وإذا صح له المثال وانضبط فالسواد يدل على ظلم الرائي والعمى يدل على عدم إيمانه لأنه إدراك ذاهب وقطع اليد يدل على أنه يمنع من ظهور الشريعة ونفوذ أوامرها فإن اليد يعبر بها عن القدرة وكونه أمرد يدل على الاستهزاء به فإن الشاب يحتقر وكونه شيخا يدل على تعظيم النبوة لأن الشيخ يعظم وغير ذلك من الصفات الدالة على الأحكام المختلفة ا ه

المسألة السادسة

قد تقدم عن العلامة العطار أنه قال في حاشيته على محلى جمع الجوامع ولا يلزم من صحة الرؤيا التعويل عليها في حكم شرعي لاحتمال الخطأ في التحمل وعدم ضبط الرائي على أن العز بن عبد السلام لما رأى رجل النبي {صلى الله عليه وسلم} في المنام يقول له إن في المحل الفلاني ركازا اذهب فخذه ولا خمس عليك فذهب ووجده واستفتى العلماء قال لذلك الرائي أخرج الخمس فإنه يثبت بالتواتر وقصارى رؤيتك الآحاد ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت