وعلى أنواع شتى من المثل التي ليست مثاله عليه السلام لأن هذه الصفات صفات الرائين وأحوالهم تظهر فيه عليه السلام وهو كالمرآة لهم كما تقدمت الإشارة إليه قال الأصل قلت لبعض مشايخي فكيف يبقى المثال مع هذه الأحوال المضادة له فقال لي لو كان لك أب شاب تغيبت عنه ثم جئته فوجدته شيخا أو أصابه يرقان أصفر أو يرقان أسود أو أصابه برص أو جذام أو قطعت أعضاؤه أكنت تشك فيه أنه أبوك فقلت لا فقال لي ما ذاك إلا لما ثبت في نفسك من مثاله المتقدم عندك الذي لا تجهله بعروض هذه الصفات له فكذلك من ثبت عنده في نفسه مثال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فكذا لا يشك فيه مع عروض هذه الأحوال له ومن لم يكن كذلك لا يثق بأنه رآه عليه السلام وإذا صح له المثال وانضبط فالسواد يدل على ظلم الرائي والعمى يدل على عدم إيمانه لأنه إدراك ذاهب وقطع اليد يدل على أنه يمنع من ظهور الشريعة ونفوذ أوامرها فإن اليد يعبر بها عن القدرة وكونه أمرد يدل على الاستهزاء به فإن الشاب يحتقر وكونه شيخا يدل على تعظيم النبوة لأن الشيخ يعظم وغير ذلك من الصفات الدالة على الأحكام المختلفة ا ه
المسألة السادسة
قد تقدم عن العلامة العطار أنه قال في حاشيته على محلى جمع الجوامع ولا يلزم من صحة الرؤيا التعويل عليها في حكم شرعي لاحتمال الخطأ في التحمل وعدم ضبط الرائي على أن العز بن عبد السلام لما رأى رجل النبي {صلى الله عليه وسلم} في المنام يقول له إن في المحل الفلاني ركازا اذهب فخذه ولا خمس عليك فذهب ووجده واستفتى العلماء قال لذلك الرائي أخرج الخمس فإنه يثبت بالتواتر وقصارى رؤيتك الآحاد ا ه