فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 1752

فلذا لما اضطربت أراء الفقهاء فيمن رآه عليه السلام في المنام فقال له إن امرأتك طالق ثلاثا وهو يجزم أنه لم يطلقها بالتحريم وعدمه لتعارض خبره عليه السلام عن تحريمها في النوم وإخباره في اليقظة في شريعته المعظمة أنها مباحة له استظهر الأصل أن إخباره عليه السلام في اليقظة مقدم على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط في ضبطه المثال قال فإذا عرضنا على أنفسنا احتمال طروء الطلاق مع الجهل به واحتمال طروء الغلط في المثال في النوم وجدنا الغلط في المثال أيسر وأرجح ومن هو من الناس يضبط المثال على النحو المتقدم إلا أفراد قليلة من الحفاظ لصفته عليه السلام وأما ضبط عدم الطلاق فلا يختل إلا على النادر من الناس والعمل بالراجح متعين وكذلك لو قال عن حلال إنه حرام أو عن حرام إنه حلال أو عن حكم من أحكام الشريعة قدمنا ما ثبت في اليقظة على ما رأى في النوم لما ذكرناه كما لو تعارض خبران من أخبار اليقظة صحيحان فإنا نقدم الأرجح بالسند أو باللفظ أو بفصاحته أو قلة الاحتمال في المجاز أو غيره فكذلك خبر اليقظة وخبر النوم يخرجان على هذه القاعدة ا ه

المسألة السابعة

في جمع الجوامع ومحليه اختلف هل يجوز الرؤية له تعالى في المنام فقيل لا لأن المرئي فيه خيال ومثال وذلك على القديم محال وقيل نعم لأنه لا استحالة لذلك في المنام ا ه قال المحلي والعطار عليه وقد ذكر وقوعها في المنام لكثير من السلف منهم الإمام أحمد فقد روي عنه أنه قال رأيت رب العزة في المنام فقلت يا رب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون قال كلامي يا أحمد فقلت بفهم وبغير فهم قال بفهم وبغير فهم ورآه أحمد بن حضرويه فقال له يا أحمد كل الخلق يطلبون مني إلا أبا يزيد فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت