فلذا لما اضطربت أراء الفقهاء فيمن رآه عليه السلام في المنام فقال له إن امرأتك طالق ثلاثا وهو يجزم أنه لم يطلقها بالتحريم وعدمه لتعارض خبره عليه السلام عن تحريمها في النوم وإخباره في اليقظة في شريعته المعظمة أنها مباحة له استظهر الأصل أن إخباره عليه السلام في اليقظة مقدم على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط في ضبطه المثال قال فإذا عرضنا على أنفسنا احتمال طروء الطلاق مع الجهل به واحتمال طروء الغلط في المثال في النوم وجدنا الغلط في المثال أيسر وأرجح ومن هو من الناس يضبط المثال على النحو المتقدم إلا أفراد قليلة من الحفاظ لصفته عليه السلام وأما ضبط عدم الطلاق فلا يختل إلا على النادر من الناس والعمل بالراجح متعين وكذلك لو قال عن حلال إنه حرام أو عن حرام إنه حلال أو عن حكم من أحكام الشريعة قدمنا ما ثبت في اليقظة على ما رأى في النوم لما ذكرناه كما لو تعارض خبران من أخبار اليقظة صحيحان فإنا نقدم الأرجح بالسند أو باللفظ أو بفصاحته أو قلة الاحتمال في المجاز أو غيره فكذلك خبر اليقظة وخبر النوم يخرجان على هذه القاعدة ا ه
المسألة السابعة
في جمع الجوامع ومحليه اختلف هل يجوز الرؤية له تعالى في المنام فقيل لا لأن المرئي فيه خيال ومثال وذلك على القديم محال وقيل نعم لأنه لا استحالة لذلك في المنام ا ه قال المحلي والعطار عليه وقد ذكر وقوعها في المنام لكثير من السلف منهم الإمام أحمد فقد روي عنه أنه قال رأيت رب العزة في المنام فقلت يا رب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون قال كلامي يا أحمد فقلت بفهم وبغير فهم قال بفهم وبغير فهم ورآه أحمد بن حضرويه فقال له يا أحمد كل الخلق يطلبون مني إلا أبا يزيد فإنه