فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1752

وله صور أحدها القائف في إثبات الأنساب بالخلق قيل له حكم الرواية في الاكتفاء بالواحد لما فيه من شبهها من جهة أنه منتصب انتصابا عاما للناس أجمعين وأنه يختص بقبيلة معينة وهم بنو مدلج فينصب الحاكم منهم من يراه أهلا لذلك ودخول نصب الحاكم لذلك واجتهاده وتوسط نظره يبعد احتمال العداوة ويخفف الضغينة في قلب المحكوم عليه ولا يخفى أنه ضعيف لأنه مشترك بينه وبين الشاهد فإنه منتصب لكل من يتعين عليه شهادة يؤديها عند الحاكم ولأنه قد يقبل قوله من غير نصب الإمام لذلك الشخص كما قبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قول مجزز المدلجي في نسب أسامة بن زيد ولم ينقل لنا أنه نصبه لذلك ولو وجد من الناس أو من القبائل من يودعه الله تعالى تلك الخاصية التي أودعها في بني مدلج لقبل قوله أيضا والصحيح بلا خفاء القول بأنه من نوع الشهادة يشترط فيه العدد لأنه يخبر أن زيدا ابن عمرو وليس ابن خالد وهو حكم جزئي على شخص معين لا يتعداه إلى غيره ويتطرق إليه من الاحتمال الموجب للعداوة ما يتطرق في فصل القضاء الدنيوي

وثانيها المترجم للفتاوى والخطوط قال مالك يكفي الواحد قيل لأن فيه شبه الرواية من جهة أنه نصب نصبا عاما للناس أجمعين لا يختص نصبه بمعين وأن ترجمة ما ذكر إنما تكون بنصب الحاكم

من يراه أهلا لذلك إلى آخر ما مر في القائف وقد علمت ضعفه

وقال بعض الأصحاب لا بد فيه من اثنين لأن فيه شبه الشهادة من جهة أنه يخبر عن معين من الفتاوى والخطوط لا يتعدى إخباره ذلك الخط المعين أو الكلام المعين ولا خفاء في ضعف هذا الشبه أيضا والصحيح فيه التفصيل وهو أن الترجمة تابعة لما هي ترجمة عنه فإن كان من نوع الرواية فحكمه حكمها وإن كان من نوع الشهادة فكذلك وثالثها المقوم للسلع وأروش الجنايات والسرقات والغصوب وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت