فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1752

قال مالك يكفي الواحد في التقويم إلا أن يتعلق بالقيم حد كالسرقة فلا بد من اثنين قيل لما فيه من شبه الرواية لأنه متصد لما لا يتناهى كما تقدم في المترجم والقائف وقد قدمنا تضعيفه ومن شبه الحكم لأن حكمه ينفذ في القيمة والحاكم ينفذه وهو وإن كان أظهر من شبه الرواية إلا أنه ضعيف أيضا ولما فيه من شبه الشهادة لأنه إلزام لمعين وهو ظاهر فيراعى فيه شبها الرواية والحكم ما لا يتعلق بإخباره حد فيتعين مراعاة الشهادة لقوة ما يفضي إليه هذا الإخبار وينبني عليه من إباحة عضو آدمي معصوم وروي ولا بد في التقويم من اثنين في كل موضع وذلك لأنه من نوع الشهادة على الصحيح لترتب فصل القضاء بإلزام ذلك القدر المعين من العوض عليه والله أعلم

ورابعها القاسم قال مالك يكفي الواحد والأحسن اثنان وقال أبو إسحاق التونسي لا بد من اثنين ومثله قول ابن القاسم لا يقبل قول القاسم لأنه شاهد وللشافعية في ذلك قولان ومنشأ ذلك حصول شبه الحكم لأن الحاكم استنابه في ذلك فيكفي الواحد وهو المشهور عندنا وعند الشافعية أيضا أو شبه التقويم قد تقدم أن تقويم المقوم من نوع الشهادة على الصحيح وعليه فيشترط العدد وفي معنى القاسم الخارص وإن أطلق الأصحاب القول بأنه يكفي فيه الواحد

وخامسها مخبر المصلي بعدد ما صلى هل يكتفى فيه بالواحد أم لا بد فيه من اثنين والأظهر الأول لأنه من سائر أنواع الخبر وشبهه بالرواية ظاهر نعم يمكن أن يقال ليس للمكلف أن يخرج عن عهدة ما كلف به إلا بتعيين فلا يكفي الواحد إلا مع قرائن توجب القطع وكذلك في الاثنين فما فوقهما لكن نقول طلب اليقين في كل موطن مما يشق ويحرج والحرج مرفوع شرعا وفي ذلك نظر وفي معنى مخبر المصلي المخبر عن نجاسة الماء وإن أطلق الأصحاب أنه يكفي فيه الواحد فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت