فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 1752

وسادسها الإخبار عن رؤية هلال رمضان قيل له حكم الشهادة فيشترط فيه اثنان لما فيه من شبهها من جهة أنه حكم يختص بهذا العام دون ما قبله وما بعده وبهذا القرن من الناس دون القرون الماضية

والآتية والذي يقوى في النظر أن له حكم الرواية في الاكتفاء بالواحد لأنه وإن لم يكن رواية حقيقية لعدم تعريف دليل حكم شرعي به ولا شهادة حقيقة لعدم ترتب حكم وفصل قضاء عليه وإنما هو نوع آخر من أنواع الخبر وهو الخبر عن وجود سبب من أسباب الأحكام الشرعية إلا أنه لا خفاء في أنه لا يتطرق إليه من الاحتمال الموجب للعداوة ما يتطرق في فصل القضاء الدنيوي مع عدم الاختصاص بمعين لعموم الحكم فيه جميع الحضر أو أهل الآفاق على الخلاف في أنه هل يشترط في كل قوم رؤيتهم أو لا

وسابعها المؤذن يخبر عن الوقت والملاح ومن صناعته في الصحراء يخبر كل منهما عن القبلة هل يكفي في ذلك واحد عدل أو لا بد من اثنين

والأول هو الأصح نقلا ونظرا لأنه ظاهر المذهب ولأن الخبر عن الوقت وعن القبلة وإن كان خبرا عن وقوع سبب الصلاة إلا أنه لا يتطرق إليه من احتمال قصد العدو إلزام عدوه ما لا يلزمه والتشفي منه بذلك ما يتطرق إلى خبر المخبر عن وقوع سبب الملك من البيع والهبة وغيرهما حتى يكون في معنى الشهادة لا يقبل فيه إلا اثنان لا يقال قد يفرق بين المؤذن والمخبر عن القبلة بأن الثاني مخبر بحكم متأبد فإن نصب جهة الكعبة المعظمة قياما للناس أمر عام في جميع الأعصار والأمصار لا يختلف بخلاف المؤذن لا يتعدى حكمه وإخباره ذلك الوقت فيكون الأول أشبه بالرواية من الثاني لأنا نقول لا يصلح ما ذكر فارقا بل الحق أن كل واحد منهما لا يخلو إما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت