فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 1752

وهو ما أباح محرما أو أدى إلى ترك واجب كما لو كان الملك أو غيره من الناس لا يرضى منا إلا بشرب الخمر وغيره من المعاصي فلا يحل لنا أن نواده بذلك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وكالقيام تعظيما لمن يحبه تجبرا من غير ضرورة فلا تجوز الموادة به لأن الواجب تركه لتهذيب نفس المتجبر وتأديبه والنوع الثاني مكروه تنزيها من حيث كونه بدعة مكروهة لم يعارض بمحرم حتى يباح فعله كالقيام تعظيما لمن لا يحبه لأنه

يشبه فعل الجبابرة وبوقع فساد قلب الذي يقام له فافهم قال وبالجملة فالقيام لإكرام الناس إما أن يكون من القسم الأول الذي وردت به نصوص الشريعة أو من القسم الثاني المباح فعله لتجدد سببه فينقسم إلى ثلاثة أقسام واجب ومندوب ومباح فالواجب هو ما أدى تركه إلى محرم كالمقاطعة والمدابرة فمن هنا لما حضرت يوما عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام وكان من أعيان العلماء وأولي الجد في الدين والقيام بمصالح المسلمين خاصة وعامة والثبات على الكتاب والسنة غير مكترث بالملوك فضلا عن غيرهم لا تأخذه في الله لومة لائم وقدمت إليه فتيا فيها ما تقول أئمة الدين وفقهم الله في القيام الذي أحدثه أهل زماننا مع أنه لم يكن في السلف هل يجوز أم لا يجوز ويحرم كتب ما نصه من غير زيادة ولا نقصان قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا وترك القيام في هذا الوقت يفضي للمقاطعة والمدابرة فلو قيل بوجوبه ما كان بعيدا

ا ه

قلت ومن هذا القيام عند ذكر مولده {صلى الله عليه وسلم} في تلاوة القصة فقد قال المولى أبو السعود أنه قد اشتهر اليوم في تعظيمه {صلى الله عليه وسلم} واعتيد في ذلك فعدم فعله يوجب عدم الاكتراث بالنبي {صلى الله عليه وسلم} وامتهانه فيكون كفرا مخالفا لوجود تعظيمه {صلى الله عليه وسلم} ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت