فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 1752

أي إن لاحظ من لم يفعله تحقيره {صلى الله عليه وسلم} بذلك وإلا فهو معصية والمندوب هو ما كان للقادم من السفر فرحا بقدومه وقد قام طلحة بن عبيد الله لكعب بن مالك ليهنئه بتوبة الله تعالى عليه بحضوره عليه السلام ولم ينكر النبي عليه السلام عليه ذلك فكان كعب يقول لا أنساها لطلحة وقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم إذا قام عليه السلام إلى بيته لم يزالوا قياما حتى يدخل بيته {صلى الله عليه وسلم} لما يلزمهم من تعظيمه لكن كان ذلك منهم قبل علمهم أنه عليه السلام كان يكره أن يقام له فلما علموا بذلك كانوا إذا رأوه لم يقوموا له إجلالا لكراهته لذلك قلت نعم خرج البيهقي في سننه أن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا من فاطمة برسول الله {صلى الله عليه وسلم} وكانت إذا دخلت عليه رحب بها وقام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها رحبت به وقامت وأخذت بيده فقبلتها وقد قال عليه السلام للأنصار قوموا لسيدكم بناء على كونه تعظيما له

وهو الظاهر من قوله لسيدكم لا ليعينوه وإلا لقال لهم قوموا لمريضكم أو لمجروحكم وحينئذ فيقال في الجواب كراهيته عليه السلام لقيامهم أنه من قبيل التواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت